0

مركز التكوين ابن جرير يعزز مسارات التأهيل المهني ويدعم فرص الإدماج الاقتصادي

خبر24

يواصل مركز التكوين ابن جرير – مركز الكفاءات المهنية، مع انطلاق الموسم التكويني 2026–2027، توفير مسارات للتأهيل المهني في عدد من التخصصات، ضمن مشروع يستهدف تعزيز قدرات المستفيدين ودعم فرص الإدماج الاقتصادي، لاسيما النساء في وضعية هشاشة.

dafmedia annc 970*250

ويأتي المشروع في إطار شراكة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وجمعية أحضان للتنمية والتضامن بابن جرير، التي تشرف على تسيير وتدبير المركز، إلى جانب مساهمة مديرية التعاون الوطني بالرحامنة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار تعاون يربط بين التأهيل المهني والدعم الاجتماعي والتنمية المحلية.

وشكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أحد المساهمين في إنجاز المشروع، من خلال المساهمة في بناء وتجهيز مركز التكوين ابن جرير، بما وفر فضاءً مخصصاً لاحتضان برامج التكوين والتأهيل، وتجهيزات تساعد على اعتماد جانب تطبيقي في عدد من المسارات المهنية.

مركز التكوين ابن جرير يعزز مسارات التأهيل المهني ويدعم فرص الإدماج الاقتصادي

ولا يقتصر دور المركز على توفير فضاء للتكوين، إذ يركز البرنامج على اكتساب مهارات عملية يمكن للمستفيدين توظيفها لاحقاً في سوق الشغل أو ضمن مبادرات مهنية فردية. ويشكل هذا الجانب أحد المكونات الأساسية للمشروع، خصوصاً بالنسبة للفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى فرص التكوين أو الإدماج الاقتصادي.

وفي هذا السياق، يحظى برنامج التمكين الاقتصادي والريادة للنساء في وضعية هشاشة بمكانة ضمن أنشطة المركز، من خلال توفير فرص للتكوين والتأهيل لفائدة النساء المستفيدات، ومساعدتهن على تطوير مهارات مهنية يمكن أن تشكل أساساً لمسارات جديدة في العمل أو المبادرة الذاتية.

ويشمل العرض التكويني بالمركز عدداً من التخصصات، من بينها الطبخ، والحلويات، وحلاقة الرجال، وحلاقة النساء، والإعلاميات، إضافة إلى الفصالة والخياطة. وتتيح هذه الشعب للمستفيدين اكتساب مهارات تطبيقية مرتبطة بمهن مختلفة، مع إمكانية تطويرها من خلال الممارسة والخبرة بعد انتهاء فترة التكوين.

ويعتمد التكوين على الجانب التطبيقي والتأطير من طرف مؤطرين متخصصين، بما يسمح للمستفيدين بالتعرف على الجوانب التقنية للمهن التي يختارونها وممارسة المهارات المكتسبة داخل فضاء التكوين.

ويرتبط المسار التكويني كذلك بالتأهيل الرسمي للكفاءات، حيث تتولى مؤسسة التعاون الوطني منح الدبلومات للخريجين بعد استكمال مسارهم التكويني، وهو ما يوفر وثيقة تثبت التكوين الذي تلقاه المستفيدون وتساهم في تثمين الكفاءات المكتسبة.

ويعكس هذا التنظيم تعدد أدوار المتدخلين في المشروع؛ فالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت في بناء وتجهيز المركز، فيما تندرج مديرية التعاون الوطني بالرحامنة ضمن الإطار المؤسساتي للشراكة، وتشرف جمعية أحضان للتنمية والتضامن بابن جرير على تسيير وتدبير المركز، في إطار الشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بينما تضطلع مؤسسة التعاون الوطني بمهمة منح الدبلومات للخريجين.

ويأتي التركيز على التمكين الاقتصادي للنساء في وضعية هشاشة في سياق أوسع يربط التكوين المهني بالإدماج الاقتصادي والاجتماعي. فامتلاك مهارة مهنية يمكن أن يتيح للمستفيدات فرصاً للبحث عن عمل أو تطوير نشاط فردي، بحسب طبيعة التخصص والإمكانات المتوفرة وظروف كل مستفيدة.

كما يفتح الجمع بين التكوين والريادة المجال أمام الانتقال من اكتساب المهارة إلى توظيفها في نشاط اقتصادي، سواء من خلال الاندماج في سوق الشغل أو عبر المبادرة الفردية وإنشاء مشاريع صغيرة مدرة للدخل.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يعرفها سوق الشغل، والتي تجعل من المهارات المهنية والتأهيل المستمر عناصر أساسية لتحسين فرص الولوج إلى العمل. كما أن ربط التكوين بالممارسة يمكن أن يساعد المستفيدين على التعرف بشكل أقرب إلى متطلبات المهن التي يختارونها.

ومع بداية الموسم التكويني 2026–2027، يواصل مركز التكوين ابن جرير استقبال المستفيدين ضمن مساراته المهنية المختلفة، في وقت يتزايد فيه الاهتمام ببرامج التأهيل التي تستهدف الفئات الباحثة عن فرص جديدة للتكوين والإدماج.

ويظل تقييم مثل هذه المشاريع مرتبطاً، إلى جانب عدد المستفيدين ومسارات التكوين المتاحة، بمدى قدرة الخريجين على توظيف المهارات التي اكتسبوها بعد انتهاء التكوين، سواء في الولوج إلى سوق الشغل أو تطوير أنشطة مهنية مستقلة.

وبذلك، يشكل مركز التكوين ابن جرير – مركز الكفاءات المهنية فضاءً يجمع بين التكوين والتأهيل والتأطير، ضمن مشروع تتقاطع فيه أدوار عدد من المؤسسات والفاعلين، بهدف توفير فرص أكبر أمام المستفيدين لاكتساب كفاءات مهنية قابلة للتوظيف في مساراتهم المستقبلية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.