بين الفن والرسالة.. مسلم يصنع ليلة لا تُنسى في مهرجان إفران
آية الأجراوي
أكد الفنان المغربي مسلم، خلال مشاركته في فعاليات مهرجان إفران، مرة أخرى مكانته كأحد أبرز نجوم الراب المغربي، بعدما وقع على أمسية استثنائية جمعت بين قوة الأداء وصدق الكلمة، في عرض تفاعل معه آلاف الحاضرين الذين حولوا السهرة إلى احتفاء جماعي بالفن الهادف.

وقبل صعوده إلى المنصة، صنعت الجماهير مشهدًا لافتًا وهي تردد اسم مسلم في هتافات متواصلة، في تعبير واضح عن الشوق الكبير للقائه، قبل أن ينفجر فضاء المهرجان بالتصفيق والزغاريد مع أول ظهور له على الخشبة.
ومنذ اللحظات الأولى، ردد الجمهور كلمات أشهر أغانيه عن ظهر قلب، في لوحة فنية عكست العلاقة الخاصة التي تجمع الفنان بجمهوره، ورسخت صورة مسلم كفنان استطاع أن يبني مسيرته على أعمال تحمل رسائل اجتماعية وإنسانية لامست مختلف الفئات.
وشهدت الأمسية لحظة إنسانية مؤثرة، بعدما تمكن أحد المعجبين، مدفوعًا بحماسه الكبير، من الوصول إلى المنصة رغم التدابير التنظيمية، قبل أن يفاجئه مسلم بدعوته إلى مشاركته الغناء، في موقف عفوي حظي بتصفيق واسع واستحسان كبير من الحضور، وعكس تواضع الفنان وقربه من جمهوره.
وخلال السهرة، قدم مسلم باقة من أشهر أعماله التي رافقت مسيرته الفنية، حيث تفاعل معها الجمهور بشكل لافت، مرددًا كلمات الأغاني بإحساس كبير، في مشهد أكد أن أعماله لم تعد مجرد أغانٍ، بل أصبحت جزءًا من ذاكرة جيل كامل.
واختتم الفنان المغربي عرضه وسط تصفيق حار وهتافات متواصلة، ليؤكد مرة أخرى أن الكلمة الصادقة والفن الملتزم يظلان السبيل الأقرب إلى قلوب الجمهور، وأن مسلم ما يزال يحافظ على مكانته كأحد أبرز الأصوات التي منحت للأغنية المغربية بعدًا إنسانيًا ورسالة تتجاوز حدود الترفيه.