تفشي إيبولا في إفريقيا.. ماذا كشف التقرير الأسبوعي للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض؟

0

تفشي إيبولا في إفريقيا.. ماذا كشف التقرير الأسبوعي للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض؟

خبر24 

حذرت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) من استمرار التوسع السريع لتفشي فيروس إيبولا من سلالة بونديبوغيو (Bundibugyo Ebola Virus Disease – BVD) في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن الوباء الحالي يسجل معدلات انتشار تفوق تلك التي شهدتها التفشيات السابقة خلال الأسابيع الأولى، في ظل ضغوط متزايدة على المنظومة الصحية وصعوبات ميدانية تعرقل جهود الاستجابة.

وجاء ذلك خلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية الصادرة عن المركز الإفريقي بتاريخ 9 يوليوز 2026، والتي استعرضت آخر مستجدات الوضع الوبائي في الكونغو الديمقراطية وأوغندا، إضافة إلى التدابير الإقليمية الرامية إلى احتواء انتشار المرض.

حصيلة مقلقة في الكونغو الديمقراطية

أظهرت البيانات الرسمية أن عدد الإصابات التراكمية بلغ 1759 حالة، من بينها 600 حالة وفاة، بمعدل إماتة بلغ 34.1%، فيما تم تسجيل 285 حالة شفاء، بينما يخضع 750 مريضاً للعلاج داخل مراكز العزل، التي بلغت نسبة إشغال أسرتها حوالي 94%. كما سجلت السلطات الصحية 112 إصابة في صفوف العاملين الصحيين، توفي منهم 35 شخصاً.

جدول (1): الوضع الوبائي التراكمي في الكونغو الديمقراطية

المؤشرالعدد
إجمالي الإصابات1759
إجمالي الوفيات600
معدل الإماتة34.1%
حالات الشفاء285
المرضى في مراكز العزل750
نسبة إشغال الأسرة94%
إصابات العاملين الصحيين112
وفيات العاملين الصحيين35

ارتفاع الإصابات الأسبوعية

وخلال الأسبوع الأخير وحده، سجلت الكونغو الديمقراطية:

المؤشر الأسبوعيالعدد
إصابات جديدة353
وفيات جديدة162
حالات شفاء77
إصابات جديدة بين العاملين الصحيين10

وأشار التقرير إلى أن عدد الإصابات ارتفع بنسبة 25% مقارنة بالأسبوع السابق، بينما تواصل نسبة إشغال مراكز العلاج الاقتراب من الحد الأقصى، وهو ما يزيد من تعقيد جهود الاستجابة.

أسرع تفشٍ مقارنة بالموجات السابقة

أكد التقرير أن التفشي الحالي يتوسع بوتيرة غير مسبوقة، إذ تجاوز عدد الحالات الأسبوعية 280 حالة مؤكدة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، فيما يبلغ معامل انتقال العدوى (Rt) نحو 1.4، وهو ما يعني استمرار انتقال الفيروس داخل المجتمع، مع تضاعف عدد الحالات تقريباً كل 28 يوماً.

الفئات الأكثر تضرراً

تشير المعطيات الوبائية إلى أن الفيروس يصيب بشكل رئيسي الفئات النشيطة اجتماعياً ومهنياً.

جدول (2): توزيع الإصابات حسب الفئة العمرية والجنس

المؤشرالنسبة
الفئة العمرية 15-44 سنة63%
نسبة الإناث53.7%

ويرى الخبراء أن هذا النمط يعكس انتقال العدوى داخل البيوت وأماكن العمل وشبكات الرعاية الأسرية.

تحديات تعيق السيطرة على الوباء

ورغم توسيع الطاقة الاستيعابية للمختبرات ومراكز العلاج، لا تزال عدة مؤشرات دون المستوى المطلوب.

جدول (3): مؤشرات أداء الاستجابة

المؤشرالوضع الحاليالهدف
الحالات المكتشفة من المخالطين32.3%>95%
متابعة المخالطين82%>95%
عدد المخالطين لكل حالة1 : 720 – 40
إيجابية الفحوصات26.9%20 – 30%
معامل الانتشار Rt1.4أقل من 1

كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 55% من المرضى يتم اكتشافهم بعد مرور أكثر من ثلاثة أيام على ظهور الأعراض، فيما يتأخر عزل نحو ربع الحالات بعد الإبلاغ عنها، وهو ما يزيد من فرص انتقال العدوى.

أوغندا تواصل احتواء التفشي

في المقابل، رسم التقرير صورة أكثر إيجابية للوضع في أوغندا، حيث لم يتم تسجيل أي إصابة جديدة خلال الأسبوع الأخير، بينما استكملت السلطات الصحية متابعة جميع المخالطين.

جدول (4): الوضع الوبائي في أوغندا

المؤشرالعدد
إجمالي الإصابات20
الوفيات2
حالات الشفاء17
المرضى قيد العلاج1
المخالطون الذين تمت متابعتهم831 (100%)
الإصابات الجديدة خلال الأسبوع0

تعزيز التعاون الإقليمي

وكشف المركز الإفريقي عن تفعيل مذكرة التفاهم بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية لتعزيز التنسيق الحدودي، إلى جانب نشر أكثر من 70 خبيراً ميدانياً، والشروع في تعبئة 4000 عامل صحة مجتمعية، فضلاً عن تعزيز المراقبة الصحية في 45 نقطة عبور حدودية بين البلدين.

الحاجة إلى استجابة أسرع

ويخلص تقرير Africa CDC إلى أن السيطرة على التفشي الحالي تتطلب تسريع عمليات الكشف والعزل، وتحسين تتبع المخالطين، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية، إلى جانب توسيع القدرات العلاجية ودعم التجارب السريرية الخاصة بالعلاجات الجديدة، مؤكداً أن التعاون الإقليمي سيظل عاملاً حاسماً في الحد من انتشار الفيروس وحماية الأمن الصحي في القارة الإفريقية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.