شوارع ابن جرير تتحول إلى ساحة احتفال بعد انتصار “أسود الأطلس” على كندا

0

شوارع ابن جرير تتحول إلى ساحة احتفال بعد انتصار “أسود الأطلس” على كندا

خبر24

واصل المنتخب المغربي لكرة القدم تأكيد مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، بعدما حجز بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، إثر فوزه المستحق على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة عززت سلسلة نتائجه الإيجابية وكرست حضوره كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي.

dafmedia annc 970*250

ورغم أن المواجهة أمام المنتخب الكندي لم تشهد الأداء الهجومي الأكثر إقناعًا من جانب “أسود الأطلس”، فإن المنتخب المغربي نجح في تحقيق المطلوب بفضل انضباطه التكتيكي وفعاليته أمام المرمى، ليواصل مشواره بثبات نحو الأدوار الحاسمة من البطولة.

وبهذا الانتصار، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى 34 مباراة متتالية دون هزيمة في مختلف المسابقات، في إنجاز يعكس الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم المغربية على المستويين التقني والتنظيمي.

كما أصبح المغرب أول منتخب أفريقي يبلغ ربع نهائي كأس العالم في نسختين متتاليتين، بعدما كرر إنجاز مونديال قطر 2022، رافعًا عدد انتصاراته في الأدوار الإقصائية إلى أربعة، وهو رقم يعادل مجموع انتصارات جميع المنتخبات الأفريقية الأخرى في تاريخ هذه الأدوار.

وعلى المستوى الفردي، واصل نجوم المنتخب المغربي كتابة التاريخ بأرقام جديدة، حيث أصبح إبراهيم دياز أكثر لاعب أفريقي صناعةً للأهداف في تاريخ كأس العالم بعدما رفع رصيده إلى أربع تمريرات حاسمة، فيما سجل سفيان رحيمي رقمًا مميزًا بمساهمته في ثلاثة أهداف خلال مشاركاته كلاعب بديل، ليصبح الأكثر مساهمة بين اللاعبين الأفارقة الذين لم يبدأوا أي مباراة أساسية في تاريخ البطولة. كما واصل القائد أشرف حكيمي تألقه، متصدرًا قائمة المدافعين في النسخة الحالية من كأس العالم من حيث صناعة الفرص والتمريرات الحاسمة، ليؤكد دوره المحوري داخل منظومة المنتخب المغربي.

وأكد مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، عقب اللقاء، أن المباراة عرفت ضغطًا كبيرًا خلال شوطها الأول، ما استدعى إجراء تعديلات تكتيكية بين الشوطين، مشددًا على أن الفريق حافظ على هويته الكروية واستطاع تجاوز الصعوبات بفضل الروح الجماعية والانضباط التكتيكي.

وأوضح وهبي أن المنتخب المغربي لم يعد يمثل مفاجأة في الساحة الدولية، بل أصبح منافسًا حقيقيًا على أعلى المستويات، معتبرًا أن ما تحقق هو ثمرة مشروع كروي طويل الأمد قائم على الاستثمار في التكوين والبنيات التحتية وتطوير المواهب.

وينتظر المنتخب المغربي في الدور ربع النهائي الفائز من مواجهة فرنسا وباراغواي، في اختبار جديد قد يقرب “أسود الأطلس” من تحقيق حلم طال انتظاره، والمتمثل في بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية تواليًا، ومواصلة السعي نحو أول لقب عالمي في تاريخ الكرة المغربية والعربية والأفريقية.

ولم تقتصر أجواء الفرحة على الملاعب الأمريكية، بل امتدت إلى مختلف المدن المغربية، حيث خرج آلاف المواطنين إلى الشوارع والساحات للاحتفال بهذا الإنجاز الجديد. وفي مدينة ابن جرير، عاشت الساكنة ليلة استثنائية، بعدما امتلأت الشوارع بالجماهير التي رفعت الأعلام الوطنية ورددت الأهازيج والأغاني الداعمة لـ”أسود الأطلس”، في مشهد جسد روح الوحدة والاعتزاز الوطني. وقد رصدت عدسة رحامنة تيف هذه اللحظات الاحتفالية، موثقة مظاهر الفرح التي غمرت المدينة، وسط أجواء حماسية عكست ثقة الجماهير في قدرة المنتخب المغربي على مواصلة كتابة التاريخ في مونديال 2026.

وبات المنتخب المغربي يدخل الأدوار المتقدمة من كأس العالم بثقة كبيرة، مدعومًا بجيل من اللاعبين الذين راكموا الخبرة في أكبر البطولات العالمية، وبمشروع رياضي أثبت نجاعته على أرض الواقع، ليصبح حلم التتويج بكأس العالم أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى، في ظل طموح مشروع وإيمان متزايد بقدرة “أسود الأطلس” على بلوغ أبعد نقطة في البطولة وصناعة إنجاز غير مسبوق لكرة القدم المغربية والأفريقية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.