الهندسة الرقمية بالمغرب أمام تحدي الانتقال إلى نمذجة معلومات البناء

0

الهندسة الرقمية بالمغرب أمام تحدي الانتقال إلى نمذجة معلومات البناء

خبر24-سناء بنوهو

احتضنت المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة منتدى علمياً خُصص لموضوع التحول الرقمي في قطاع البناء والهندسة، مع التركيز على تقنية نمذجة معلومات البناء (BIM) باعتبارها إحدى أبرز الأدوات الحديثة الكفيلة بتطوير تدبير المشاريع وتحسين جودة الإنجاز.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق الاهتمام المتزايد الذي يشهده قطاع البناء بالمغرب باعتماد التقنيات الرقمية الحديثة، لما توفره من إمكانات لتحسين الأداء، والرفع من مردودية المشاريع، وتعزيز تنافسية القطاع، تماشياً مع التحولات الرقمية التي تعرفها مختلف المجالات الاقتصادية والإدارية.

وأطر أشغال المنتدى المهندس المعماري والخبير في الاستراتيجية والتحول الرقمي وإدارة المشاريع الرقمية عبد الحميد زعيم، حيث قدم عرضاً تناول فيه أهمية تقنية BIM ودورها في إحداث نقلة نوعية في قطاع البناء والتشييد.

وأكد زعيم أن اعتماد هذه التقنية لم يعد مجرد خيار تقني إضافي، بل أصبح ضرورة مهنية تفرضها متطلبات سوق العمل الحديث، موضحاً أنها تتيح إعداد نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد للمشاريع قبل تنفيذها، الأمر الذي يساهم في الحد من الأخطاء التقنية وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في المشروع.

وأشار المتحدث إلى أن القيمة المضافة الحقيقية لتقنية BIM تتجاوز الجانب التقني، لتشمل إحداث تحول في منهجية التفكير وتدبير المشاريع، من خلال الانتقال من معالجة العناصر بشكل منفصل إلى اعتماد رؤية متكاملة ومنسجمة، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة الإنجاز وفعالية اتخاذ القرار داخل الورشات.

كما أبرز أن التحدي المطروح اليوم لا يتعلق بتوفر التكنولوجيا بقدر ما يرتبط بمدى استعداد الفاعلين في القطاع للانخراط في هذا التحول الرقمي، داعياً إلى تسريع إدماج هذه المقاربة ضمن برامج التكوين الأساسي والمستمر، بما يضمن تأهيل الكفاءات ومواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها المجال.

وشكل المنتدى مناسبة لتبادل الرؤى حول آفاق توظيف الرقمنة في تطوير الأداء الهندسي والإداري للمشاريع الكبرى، واستعراض أحدث الممارسات والتجارب الدولية في مجالات البناء الذكي والتنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.