تدشين مركز اجتماعي وفضاء غابوي يعززان السياحة الإيكولوجية والدمج الاجتماعي بالرحامنة
الرحامنة-خبر24
استقبل إقليم الرحامنة فعاليات الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة بتدشين وإعطاء الانطلاقة لعدة مشاريع تنموية، أشرف عليها السيد عزيز بوينيان، عامل الإقليم، مباشرة بعد أداء مراسيم تحية العلم الوطني، بكل من جماعتي انزالت لعظم وسيدي عبد الله.

وقد شهدت جماعة انزالت لعظم صباح نفس اليوم تدشين المركز الاجتماعي بعد إعادة تهيئته، في إطار تحسين بنية استقبال الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. وتم تنفيذ المشروع بشراكة بين عمالة إقليم الرحامنة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتعاون الوطني، والجماعة الترابية انزالت لعظم، بكلفة إجمالية بلغت 1,9 مليون درهم، موزعة بين مليون درهم لتهيئة المركز و900 ألف درهم لتجهيزه. ويغطي المركز مساحة 330 متراً مربعاً، ويضم فضاءً للاستقبال، وقاعة لتقويم النطق والدعم النفسي، وقاعتين للتربية الخاصة، وقاعة للترويض الطبي، وفضاءً للألعاب، إلى جانب مرافق صحية.

وفي إطار نفس المناسبة، تم توزيع معينات تقنية على الأشخاص في وضعية إعاقة، لدعم استقلاليتهم وتحسين ظروف عيشهم اليومية، وتعزيز إدماجهم الاجتماعي وتمكينهم من خدمات تستجيب لاحتياجاتهم الخاصة.
أما في جماعة سيدي عبد الله، فقد تم زوال نفس اليوم إعطاء انطلاقة مشروع تهيئة فضاء تربوي وترفيهي بالمحيط الغابوي مشرع بن عبو، الواقع بمحاذاة ضفة واد أم الربيع، على مساحة إجمالية قدرها 34,45 هكتار، وبكلفة 7,87 مليون درهم، في إطار اتفاقية شراكة بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمجلس الإقليمي للرحامنة، والجماعة الترابية سيدي عبد الله.

ويتضمن المشروع عدة محاور، حيث تلتزم الوكالة الوطنية للمياه والغابات في المرحلة الأولى بإنجاز الأشغال الحرجية على مساحة 6,45 هكتار، وإجراء الدراسات التقنية، وتهيئة منصة الولوج إلى المياه، وصيانة الدرج، وإنشاء حائط وقائي لتقوية ضفة واد أم الربيع، بالإضافة إلى تهيئة مسالك التجوال، وموقف سيارات، ووضع سياج وبوابات ومحارس، وتجهيز فضاء للألعاب والرياضة، ووضع طاولات للاستراحة، وحاويات للنفايات، ولوحات تشويرية وتحسيسية، وتشجير الموقع بغرس ألف شتلة ذات جذع عالٍ على مساحة 28 هكتار.
وتساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تهيئة أكشاك لبيع المنتوجات المحلية، وإحداث فضاء يضم مقهى ومطعماً ومستودعاً، إلى جانب صيانة المرافق الصحية، وحفر وتجهيز بئر، وبناء خزان للماء وتجهيزه تقنياً.
كما يلتزم المجلس الإقليمي للرحامنة بتهيئة برج مراقبة للزوار والإشراف على حراسة الموقع، فيما تتكفل الجماعة الترابية بتوفير البقعة الأرضية المخصصة للمشروع، وضمان نظافة وصيانة المرافق، مع الحراسة الدائمة.
ويبلغ إجمالي مساهمات الشركاء 7,87 مليون درهم، موزعة بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات بـ 5,92 مليون، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 1,10 مليون، والمجلس الإقليمي بـ 550 ألف، والجماعة الترابية بـ 300 ألف درهم.
ويهدف المشروع إلى خلق فضاء متكامل يجمع بين الترفيه والتربية البيئية، ويوفر للسكان والزوار فضاءً طبيعياً مؤهلاً يعزز السياحة الإيكولوجية، ويساهم في تثمين المؤهلات الطبيعية للمنطقة، وتحسين جودة عيش الساكنة المحلية.

