عبد اللطيف مولدار… ذاكرة الحركة المهنية والنقابية بالمغرب

0

عبد اللطيف مولدار… ذاكرة الحركة المهنية والنقابية بالمغرب

خبر24- محمد الدفيلي

يعد عبد اللطيف مولدار من الوجوه التي برزت في العمل المهني والنقابي بمدينة الدار البيضاء خلال تسعينيات القرن الماضي، حيث جمع بين الاهتمام بالشأن السياسي والعمل النقابي، قبل أن تتوقف تجربته مؤقتًا بسبب الهجرة إلى الخارج، ثم يعود إلى المغرب محاولًا نقل خبرته إلى العمل الجمعوي بإقليم الرحامنة.

dafmedia annc 970*250

ولد عبد اللطيف مولدار بمدينة الدار البيضاء، وانخرط في سن مبكرة في العمل السياسي داخل صفوف حزب الاستقلال، بالتوازي مع نشاطه النقابي والمهني.حيث يعتبر من الوجوه الشبابية أنذاك التي بصمت و قوت صفوف الاتحاد العام للمقاولات والمهن، فسرعان ما أصبح من الأسماء المعروفة في أوساط الشباب والمهنيين، خاصة على مستوى عمالة عين السبع الحي المحمدي، حيث ساهم في تأطير عدد من المبادرات المهنية والتنظيمية.

عبد اللطيف مولدار... ذاكرة الحركة المهنية والنقابية بالمغرب

وتشكل سنة 1997 محطة بارزة في مساره، إذ حظي بثقة مهنيي قطاع النجارة العصرية والتقليدية، الذين صوتوا عليه كاتبًا عامًا لنقابتهم عقب نجاح مساعي توحيد صفوف المهنيين على مستوى عمالة عين السبع الحي المحمدي. وقد عكس هذا الانتخاب المكانة التي كان يحظى بها داخل الوسط المهني، كما جسد مرحلة من الدينامية التنظيمية التي عرفها القطاع في تلك الفترة.

غير أن هذه التجربة لم تستمر بالزخم نفسه، إذ شهدت السنوات اللاحقة تباينًا في الرؤى واختلافًا في وجهات النظر بين عدد من الفاعلين، الأمر الذي أثر في مسار العمل النقابي، ودفع عبد اللطيف مولدار إلى مغادرة المغرب والاستقرار ببلد المهجر، لتنقطع بذلك، لسنوات، مشاركته المباشرة في الحياة المهنية والسياسية الوطنية.

عبد اللطيف مولدار... ذاكرة الحركة المهنية والنقابية بالمغرب
من أرشيف عبد اللطيف مولدار

وفي سنة 2014 عاد إلى أرض الوطن مدفوعًا برغبة في استثمار ما راكمه من تجارب وخبرات، واضعًا نصب عينيه المساهمة في تنشيط العمل الجمعوي والتنموي بإقليم الرحامنة، مع اهتمام بإمكانية الانخراط مجددًا في العمل السياسي. غير أن الواقع الذي صادفه لم يكن مطابقًا لتطلعاته، حيث وجد فجوة بين ما كان يأمل في تحقيقه استنادًا إلى تجربته السابقة، وبين طبيعة الممارسة المحلية والإكراهات التي واجهت الفعل الجمعوي والسياسي بالإقليم.

وتكتسب تجربة عبد اللطيف مولدار أهمية خاصة لأنها تجمع بين العمل الحزبي، والنقابي، والمهني، والجمعوي، كما تعكس جانبًا من التحولات التي عرفتها الحركة المهنية بالمغرب، سواء على مستوى التنظيم أو التمثيلية أو طبيعة التحديات التي واجهها الفاعلون المهنيون خلال العقود الأخيرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.