887 إصابة جديدة و488 وفاة خلال أسبوع.. الإيبولا يواصل الانتشار في الكونغو الديمقراطية

0

887 إصابة جديدة و488 وفاة خلال أسبوع.. الإيبولا يواصل الانتشار في الكونغو الديمقراطية

خبر24 – متابعة دولية

حذر المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) من استمرار التدهور الوبائي الناجم عن تفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدا أن الوباء الحالي أصبح الأسرع انتشاراً منذ اكتشاف المرض، وسط ارتفاع متسارع في أعداد الإصابات والوفيات واتساع رقعة انتشاره، الأمر الذي يفرض تعبئة إقليمية ودولية عاجلة لاحتواء الأزمة الصحية.

dafmedia annc 970*250

وخلال إحاطة صحفية قدمها المدير العام للمركز، الدكتور جان كاسيا، أمس 30 يوليوز 2026، أوضح أن عدد الإصابات ارتفع خلال الأسبوع الأخير بنسبة 35.8%، فيما زادت الوفيات بنسبة 48.8%، مع تسجيل منطقة صحية جديدة، ليرتفع عدد المناطق المتضررة إلى 48 منطقة صحية موزعة على خمس مقاطعات داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما بلغت نسبة إشغال مراكز العلاج 77%، بينما تجاوزت في مقاطعة كيفو الشمالية 134%، في مؤشر يعكس الضغط الكبير الذي تواجهه المنظومة الصحية.

وأوضح التقرير أن الكونغو الديمقراطية سجلت حتى 27 يوليوز 3360 إصابة مؤكدة و1487 وفاة، بنسبة إماتة بلغت 44.3%، إضافة إلى 597 حالة شفاء، بينما يخضع 733 مريضاً للعلاج داخل مراكز العزل. وخلال أسبوع واحد فقط تم تسجيل 887 إصابة جديدة و488 وفاة، إلى جانب إصابة 9 من العاملين في القطاع الصحي، وهو ما يجعل هذا التفشي ثاني أكبر وباء للإيبولا من حيث عدد الحالات المؤكدة، والأسرع نمواً منذ رصد المرض.

887 إصابة جديدة و488 وفاة خلال أسبوع.. الإيبولا يواصل الانتشار في الكونغو الديمقراطية
حسب الاحاطة الأسبوعية.

وأشار العرض إلى أن المقارنة مع الأوبئة السابقة تكشف خطورة الوضع الحالي، إذ بلغ عدد الإصابات بعد مرور أحد عشر أسبوعاً فقط 3380 حالة، مقابل أرقام أقل بكثير في الأوبئة التاريخية السابقة، ما يجعل التفشي الحالي أكبر بحوالي 7.1 مرات مقارنة بأقرب وباء مماثل خلال الفترة الزمنية نفسها.

وفي المقابل، أبرز التقرير نجاح أوغندا في احتواء التفشي على أراضيها، بعدما توقفت الإصابات الجديدة منذ 24 يونيو 2026، ودخلت البلاد مرحلة العد التنازلي لإعلان انتهاء الوباء عقب مرور 42 يوماً دون تسجيل أي حالة جديدة. وبلغت الحصيلة الإجمالية في أوغندا 20 إصابة ووفاتين فقط، مع استكمال متابعة جميع المخالطين بنسبة 100%، وهو ما اعتبره مسؤولو Africa CDC نموذجاً ناجحاً للاستجابة السريعة والفعالة.

ورغم الجهود المبذولة، حذر التقرير من استمرار تحديات ميدانية تعرقل احتواء الوباء، أبرزها ضعف تتبع المخالطين، حيث يفترض أن يتجاوز عددهم 134 ألف شخص، بينما لم يتم حصر سوى 17,558 شخصاً، يخضع 13,853 منهم فقط للمتابعة. كما أن أكثر من 80% من الإصابات الجديدة لم تكن مرتبطة بمخالطين معروفين، في حين وقعت 63% من الوفيات داخل المجتمعات المحلية خارج مراكز العلاج، وهو ما يزيد من خطر انتقال العدوى.

وعلى مستوى الاستجابة الصحية، أكد التقرير تطور القدرات المختبرية، إذ ارتفع عدد المختبرات العاملة إلى 19 مختبراً، مع تشغيل 37 جهازاً للفحص السريع و5 منصات RT-PCR، إضافة إلى مختبرين متنقلين بطاقة تفوق 3000 عينة يومياً، إلى جانب مواصلة التجارب السريرية على علاجات ولقاحات جديدة بدعم من شركاء دوليين، أملاً في تعزيز خيارات العلاج والوقاية من المرض.

وفي الجانب المالي، شدد المدير العام لـ Africa CDC على أن الاستجابة ما تزال بحاجة إلى موارد إضافية، موضحاً أن التمويل الإنساني المفرج عنه بلغ 451 مليون دولار من أصل احتياجات تقدر بـ 882 مليون دولار، فيما بلغت الأموال المخصصة للاستجابة المباشرة للإيبولا 472 مليون دولار مقابل احتياجات تصل إلى 518 مليون دولار. ودعا الدول الإفريقية إلى تعبئة 200 مليون دولار إضافية، معتبراً أن تعزيز التمويل الإفريقي يمثل خطوة أساسية لترسيخ السيادة الصحية للقارة وقيادة جهود مواجهة الأوبئة المستقبلية.

ويخلص التقرير إلى أن القارة الإفريقية تقف أمام مرحلة حاسمة في مواجهة أحد أخطر تفشيات الإيبولا خلال العقود الأخيرة، ما يستوجب تعزيز التنسيق بين الحكومات والمؤسسات الصحية والشركاء الدوليين، وتسريع عمليات الكشف المبكر، وتتبع المخالطين، ودعم المنظومات الصحية، من أجل الحد من انتشار المرض وحماية الأمن الصحي في القارة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.