طلبة الفلاحة يناقشون تحديات القطاع في لقاء تواصلي مع الوزير بمكناس
خبر24
احتضنت مدينة مكناس،على هامش الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026، لقاءً تواصليًا رفيع المستوى جمع بين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، وطلبة مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني الفلاحي، بحضور مسؤولين ومهنيين وشركاء القطاع.
اللقاء، الذي انعقد تحت شعار «السياسات والتعليم الفلاحي: الرهانات والآفاق»، عرف مشاركة أزيد من 250 طالبًا من مهندسين وأطباء بياطرة وتقنيين، في فضاء حواري مفتوح يعكس توجه الوزارة نحو إشراك الشباب في صياغة مستقبل القطاع الفلاحي.
وأكد الوزير، في كلمته، أن القطاع الفلاحي المغربي يعيش دينامية تحول عميق، بفضل إصلاحات هيكلية همّت تحديث أنظمة الإنتاج، وتوسيع السقي الموضعي ليشمل حوالي مليون هكتار، وتحسين الإنتاج النباتي والحيواني، إلى جانب تعزيز منظومة السلامة الغذائية وتطوير الصادرات الفلاحية.
كما أبرز أن هذه التحولات تندرج ضمن استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، التي تضع العنصر البشري في صلب السياسات الفلاحية، وتراهن على الشباب باعتبارهم محركًا أساسيًا للتحديث والابتكار داخل القطاع.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير الرؤية المستقبلية للفلاحة المغربية، القائمة على تعزيز الأمن المائي عبر تحلية مياه البحر وربط الأحواض المائية، إضافة إلى تسريع التحول الرقمي والمكننة، وتطوير سلاسل القيمة والصناعات الغذائية، بما يضمن فلاحة أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
من جهتهم، عبّر الطلبة المشاركون عن تطلعاتهم وانخراطهم في هذه الدينامية، مؤكدين استعدادهم للانخراط في تطوير القطاع عبر مشاريع مبتكرة في مجالات الفلاحة الذكية والتكنولوجيا الزراعية والاستشارة الفلاحية.
كما شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على منظومة التكوين الفلاحي بالمغرب، سواء على مستوى التعليم العالي أو التكوين المهني، حيث تم التأكيد على دور مؤسسات مرجعية في التأطير والبحث والابتكار، في ظل شبكة تضم 58 مؤسسة للتكوين المهني الفلاحي.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة تعزيز ملاءمة التكوينات مع حاجيات السوق والخصوصيات الترابية، وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال الفلاحية لدى الشباب، باعتبارهم رافعة أساسية لضمان استدامة القطاع وتحقيق سيادته الغذائية.
