تزكية العيادي تُفجر الجدل داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بالرحامنة

0

تزكية العيادي تُفجر الجدل داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بالرحامنة

خبر24

 حسم حزب حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة مراكش آسفي، أمس الأحد 19 أبريل 2026، في اسم وكيل لائحته الانتخابية عن إقليم الرحامنة، من خلال تزكية السيد علي العيادي، النائب الأول لرئيسة جماعة ابن جرير،في سياق سياسي يتسم بحساسية المرحلة والاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة،

غير أن هذا القرار، الذي كان يُنتظر أن يعزز الجاهزية التنظيمية للحزب، كشف في المقابل عن مؤشرات توتر داخلي، برزت بشكل لافت خلال اللقاء الحزبي المنعقد بالمناسبة.

وقد عرف اللقاء حضوراً وُصف بالمحدود، حيث لم يتجاوز عدد المشاركين نحو 30 منتخباً من أصل أكثر من 140 يمثلون الحزب على مستوى الإقليم. هذا المعطى اعتبره متتبعون دلالة على وجود حالة من الفتور أو عدم الرضا داخل صفوف عدد من المنتخبين، خصوصاً في ظل غياب أسماء وازنة.

وحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر مطلعة، فقد عرفت كواليس اللقاء عقد لقاء مغلق، جمع المنسق الجهوي للحزب بكل من الاسمين البارزين في سباق التزكية، علي العيادي ومحمد فكري، في صيغة لقاء ثلاثي على انفراد، وذلك في محاولة لتقريب وجهات النظر قبل الحسم النهائي.

وبعد هذا اللقاء المغلق، تم الانتقال إلى جلسة عامة خُصصت لتدارس عدد من القضايا التي تهم الحزب على المستويات الوطني والجهوي والإقليمي، قبل أن يُعلن في ختامها عن وجود “توافق” يقضي باختيار علي العيادي لقيادة لائحة الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

غير أن هذا الإعلان لم يُنهِ حالة الجدل داخل صفوف المنتخبين، إذ أفادت اتصالات أجرتها الصحيفة مع عدد من المستشارين المنتمين إلى الحزب، بوجود حالة من الغضب وعدم الرضا، حيث اعتبر بعضهم أن مقاطعة اللقاء في حد ذاتها كانت “رسالة واضحة” تعبّر عن موقفهم من طريقة تدبير مرحلة التزكية.

كما أن قرار تزكية علي العيادي بدل محمد فكري، عضو المجلس الجهوي، لن يمر دون ردود فعل داخلية. فبينما يرى بعض الفاعلين أن الاختيار يعكس توجهاً نحو تعزيز الحضور المحلي للحزب بمدينة ابن جرير، يعتبر آخرون أن استبعاد فكري قد يؤثر على توازنات التنظيم الحزبي بالإقليم.

وتتحدث بعض المعطيات المتداولة داخل الأوساط الحزبية عن احتمال بروز مواقف متباينة خلال المرحلة المقبلة، قد تتراوح بين دعم مشروط أو فتور في التعبئة الانتخابية.

ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تضع الحزب أمام تحدي إعادة تعبئة قواعده وتوحيد صفوفه، خاصة في ظل استعداد باقي الفاعلين السياسيين لدخول غمار المنافسة بقوة.

وفي هذا السياق، يظل الرهان الأساسي هو قدرة الحزب على تدبير اختلافاته الداخلية بشكل يضمن الحفاظ على موقعه داخل المشهد السياسي بالإقليم، وتفادي أي تأثير محتمل على نتائجه الانتخابية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.