مبادرة بمراكش تعيد الاعتبار للتغذية كمدخل أساسي لبناء الرأسمال البشري
مراكش – خبر24
أعطت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة مراكش، اليوم، انطلاقة فعاليات الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية التغذية لدى المرأة الحامل،في خطوة تهدف إلى تحصين الرأسمال البشري منذ مراحله الأولى، وتأتي هذه الحملة، التي تمتد من 06 أبريل إلى 06 ماي 2026، كترجمة ميدانية لالتزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتحسين المؤشرات الصحية للأم والطفل.
تحت شعار “باهتمام المرأة الحامل بتغذيتها، كتحافظ على صحتها وعلى صحة جنينها”، تضع الحملة نصب أعينها هدفاً استراتيجياً يتمثل في غرس ثقافة الوقاية الغذائية. فالحمل ليس مجرد مرحلة بيولوجية، بل هو حجر الأساس في بناء صحة الجيل القادم، حيث تشير التقارير الطبية إلى أن التغذية المتوازنة خلال هذه الفترة هي العامل الحاسم في الوقاية من الأمراض وضمان نمو سليم للجنين.
لا تقتصر هذه المبادرة على الجانب النظري، بل هي ثمرة تنسيق وثيق بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبمشاركة فعالة لمختلف المصالح القطاعية.
وتتوزع أنشطة الحملة على خريطة واسعة تشمل:
- المراكز الصحية ودور الولادة: بالوسطين الحضري والقروي لضمان العدالة المجالية.
- مؤسسات الرعاية الاجتماعية والمراكز النسوية: للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
- الورشات التفاعلية: التي يشرف عليها أطر طبية لتبسيط المعلومات حول أهمية المكملات الغذائية مثل الحديد وحمض الفوليك.
تأتي هذه الحملة انسجاماً مع فلسفة المرحلة الثالثة لـ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تولي عناية فائقة بـ”الألف يوم الأولى” من حياة الطفل (منذ بداية الحمل وحتى سن الثانية)، وهي المرحلة التي يعتبرها الخبراء “النافذة الذهبية” لتحديد المسار الصحي والذهني للإنسان.
وفي تصريح لمصادر مسؤولة، تم التأكيد على أن الحملة ستعتمد “تواصل القرب” عبر تسخير وسائل سمعية وبصرية وإشراك جمعيات المجتمع المدني النشيطة في الصحة الجماعاتية، لضمان وصول الرسالة التوعوية إلى أبعد نقطة في إقليم مراكش، خاصة في المناطق الهشة.
إن إطلاق هذه الحملة في مراكش لا يعد مجرد نشاط عابر، بل هو جزء من دينامية وطنية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة. فمن خلال الرفع من وعي الأمهات، تساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تقليص معدلات وفيات الأمهات والمواليد، وبناء مجتمع سليم يبدأ قوياً منذ اللحظات الأولى لتكوينه.

