دعوات لسحب ملف الكلاب الضالة من يد الجماعات وإسناده للعمال والولاة
خبر24
تزايدت في الأيام الأخيرة الدعوات المطالِبة بإعادة النظر في الجهة المسؤولة عن تدبير ملف الكلاب الضالة بالمغرب، وذلك في ظل تفاقم هذه الظاهرة بشكل غير مسبوق في عدد من المدن، وما رافقها من شكايات المواطنين وارتفاع المخاطر الصحية والأمنية.
الاتحاد المغربي لحماية الحيوانات والاستدامة البيئية أصدر إعلانًا شديد اللهجة، أكد من خلاله أن تدبير الجماعات لهذا الملف “فشل بشكل كامل”، مشيرًا إلى أن الواقع الميداني يكشف غياب مقاربات فعالة وانعدام التنسيق مع الجمعيات العاملة في المجال، رغم توصيات الهيئات الوطنية والدولية باعتماد حلول علمية وإنسانية.
وأبرز الإعلان أن “التعاطي التعسفي” لبعض الجماعات مع الجمعيات المختصة، ورفضها الدائم الانخراط في برامج التلقيح والتعقيم والتتبع، ساهم في توسّع الظاهرة بدل الحد منها. وهو ما أدى، بحسب الاتحاد، إلى انتشار واسع للكلاب الضالة في الشوارع والأحياء السكنية بوتيرة مقلقة.
وفي هذا السياق، دعا الاتحاد إلى سحب هذا الملف من صلاحيات الجماعات وإسناده إلى العمالات والولاة بوصفهم السلطة الوصية، باعتبارهم أكثر قدرة على تنزيل برامج مهيكلة وإبرام شراكات فعالة مع الجمعيات، واعتماد مقاربات تستجيب للمعايير العالمية في حماية الصحة العامة والرفق بالحيوان.
وأكد الاتحاد أن الإبقاء على الوضع الحالي يشكل “تهديدًا لسلامة المواطنين وإهدارًا لخبرة الجمعيات المختصة”، داعيًا الحكومة والسلطات الوصية إلى التحرك العاجل لإعادة هيكلة القطاع واعتماد حكامة جديدة تُنهي ما وصفه بـ”سنوات من الارتجال والعشوائية”.
وتختتم الهيئة إعلانها بالتأكيد على أن معالجة هذا الملف المعقد “تتطلب إرادة مؤسساتية واضحة”، تضع في صلب أولوياتها حماية المواطنين وضمان تدبير إنساني ومستدام للحيوانات داخل المجال الحضري.
