إشادة عربية بمقترحات المغرب حول الشباب والأسرة والاقتصاد التضامني
القاهرة – خبر 24
شهدت القاهرة انعقاد الدورة العادية الـ116 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري، بمقر جامعة الدول العربية، وذلك بمشاركة المغرب إلى جانب الدول الأعضاء. وناقش الاجتماع مجموعة من المقترحات الاقتصادية والاجتماعية الهامة، أبرزها تأسيس الوكالة العربية للدواء “وعد”، وإحداث مجلس الوزراء العربي المعني بالذكاء الاصطناعي، ومجلس وزراء التجارة العرب، إضافة إلى المجلس العربي للشؤون الجمركية والمركز العربي للذكاء الاصطناعي.
حظيت المبادرات التي قدمتها المملكة المغربية باهتمام ودعم واسع من قبل الدول العربية، حيث ثمن المشاركون إعداد المغرب لمشروع “ميثاق الشباب في المنطقة العربية” باعتباره وثيقة استرشادية مهمة لتوجيه السياسات العمومية الموجهة للشباب. كما أشادوا بمقترح المملكة المتعلق بـ“تعزيز الحق في تنظيم الأسرة في الدول العربية” وتحليل التحديات المرتبطة بانخفاض معدلات الخصوبة.
وفي السياق ذاته، نوه المجلس بالتجربة الرائدة للمغرب في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبدوره في تقديم مقترح إحداث الشبكة العربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول العربية.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، على أهمية تطوير المنظومة العربية المشتركة ومواكبتها للتحولات المتسارعة، مؤكدا أن المرونة والقدرة على التكيف تمثلان شرطا أساسيا لنجاح المؤسسات العربية في تلبية احتياجات الشعوب.
كما نوهت الدول العربية بالتنظيم المتميز الذي قامت به المملكة المغربية للمؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، المنعقد بمدينة مراكش خلال فبراير الماضي، تحت شعار “طريق واحد.. عالم واحد.. لنتزم من أجل الحياة”.
حيث تضمن جدول أعمال الدورة عرض تقرير الأمين العام حول متابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة (115)، ومناقشة الملف الاقتصادي والاجتماعي للقمة العربية المقبلة (القمة الـ35) المقررة في المملكة العربية السعودية. كما شمل النقاش تطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والاتحاد الجمركي العربي، وقضايا الاستثمار في الدول العربية.
وفي سياق متصل بالعلاقات الدولية، اعتبر نائب كاتب الدولة البريطاني المكلف بالشؤون البرلمانية، هاميش فالكونر، أن الحوار الاستراتيجي بين المغرب والمملكة المتحدة، المنعقد في يونيو الماضي بالرباط، شكّل “تحولا مهما” في مسار العلاقات الثنائية.
وقد توج اللقاء بتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات التعليم والصحة والبنيات التحتية والتجارة، فضلا عن تجديد لندن دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي في الصحراء.

