مؤتمر “العدالة والتنمية” بالرحامنة.. هل يعيد التاريخ نفسه أم يفتح صفحة جديدة بعد سنوات من التصدعات؟
الرحامنة – (خاص) “خبر 24”
تترقب الأوساط السياسية بإقليم الرحامنة، باهتمام بالغ، المؤتمر الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، المقرر عقده يوم السبت 26 يوليوز 2025، على الساعة الرابعة عصراً (16:00). هذا المؤتمر، الذي يأتي في إطار “دينامية هيكلية” يعيشها الحزب، يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل قيادة الكتابة الإقليمية، خاصة في ظل تاريخ مضطرب شهدته هياكل الحزب بالإقليم.
فبعد المؤتمر الوطني التاسع للحزب، لوحظت عودة لعدد من القيادات السابقة على مستوى كتابات جهوية وإقليمية، لا سيما بجهة مراكش آسفي. هذا التوجه يثير التكهنات حول مصير الكتابة الإقليمية بالرحامنة: هل سيشهد المؤتمر عودة الكاتب الإقليمي السابق للحزب، أم سيتم انتخاب إسم جديد؟
تأتي هذه التساؤلات في سياق تاريخي معقد للحزب بالرحامنة. فبعد الإنجاز الذي حققه الحزب بحصوله على مقعد برلماني سنة 2015، عرفت هياكله بالإقليم تصدعات قوية وغير مسبوقة. هذه التصدعات بلغت ذروتها بقرار صادم من الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في اجتماعها المنعقد يوم السبت 24 نونبر 2018 برئاسة الأمين العام آنذاك سعد الدين العثماني، حيث صوتت على حل الحزب بإقليم الرحامنة. وقد جاء هذا القرار بعد تقرير قدمه المدير العام للحزب عبد الحق العربي، ضمن مناقشة قضايا تنظيمية.
إن قرار الحل في 2018 عكس حجم الأزمة الداخلية التي عصفت بالحزب في الإقليم، مما يجعل المؤتمر الحالي محطة مفصلية. فهل ستكون هذه “الدينامية الهيكلية” التي يتحدث عنها الحزب، فرصة لتجاوز رواسب الماضي وإعادة بناء الثقة داخل هياكله المحلية؟ أم أن شبح التصدعات القديمة سيعود ليُلقي بظلاله على مسار الحزب بالرحامنة؟
المؤتمر الذي يحمل شعار “النضال من أجل مصداقية الخيار الديمقراطي وكرامة المواطن“، سيكون محكاً حقيقياً لقدرة الحزب على لملمة صفوفه وتوحيد رؤاه بالإقليم.
إن الأنظار ستتجه نحو مخرجات هذا اللقاء، ليس فقط لتحديد هوية القيادة الجديدة أو المجددة، بل أيضاً لرصد مدى قدرة الحزب على استعادة عافيته التنظيمية والسياسية في إقليم الرحامنة، بعد سنوات من التحديات الداخلية.
