اجتماع وزاري برلماني يطلق ورشاً جديداً لتطوير التعليم العالي بقلعة السراغنة
عُقد أمس اجتماع عمل رسمي بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، جمع السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الدكتور عز الدين الميداوي، بالنائبين البرلمانيين الدكتور العياشي الفرفار والحاج واعمر عبد الرحيم. اللقاء، الذي يأتي ضمن الدينامية الترافعية البرلمانية، ركز بشكل أساسي على تدارس وضعية كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، بحسب تدوينة نشرها الدكتور العياشي الفرفار على حسابه الرسمي.
أقر المجتمعون بالتحديات الجسيمة التي تواجه الكلية، والتي تُعد ركيزة أساسية في تكوين الأطر الجامعية بالإقليم. وفي مقدمة هذه التحديات، يبرز ضيق الفضاء وغياب المرافق الأساسية، مما يضطر الكلية للاستعانة بقاعات من خارج الحرم الجامعي، خاصة في فترات الامتحانات. كما تم التأكيد على غياب مكتبة جامعية، ومرافق رياضية وترفيهية، فضلاً عن افتقارها للحد الأدنى من شروط الأمن والسلامة المعمول بها في المؤسسات الجامعية. وقد أشادت الأطراف بالمجهودات الجبارة التي تبذلها عمادة الكلية وكل أطرها الإدارية وهيئة التدريس لضمان تعليم جامعي ذي جودة رغم هذه الصعوبات الهيكلية واللوجستيكية.
الاجتماع لم يغفل الإشارة إلى التأخر في تفعيل الاتفاقية الموقعة سابقاً، والذي يعزى إلى صعوبات إدارية ومسطرية مرتبطة باقتناء الوعاء العقاري المخصص للمشروع. وفي هذا الصدد، حمل اللقاء بشائر مهمة، حيث أكد السيد الوزير الميداوي على وعي الوزارة الكامل بالظروف الحالية للكلية، معلناً عن قرار الشروع في اقتناء العقار المخصص لبناء الكليتين خلال السنة الجارية. هذا القرار سيتم بتنسيق وثيق مع وزارة المالية، ومديرية الأملاك المخزنية، والسيد عامل إقليم قلعة السراغنة، والسيد رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، والسيد رئيس جامعة القاضي عياض.
وفقاً للتدوينة ذاتها، سيتم تعديل الاتفاقية السابقة لتحويل مساهمة مجلس الجهة من بند اقتناء العقار إلى المساهمة في أشغال البناء أو التجهيز. كما تقرر إحداث كلية العلوم القانونية والاجتماعية بشكل منفصل، وكلية الاقتصاد وعلوم التدبير، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة في الهيكلة الأكاديمية ويهدف إلى توسيع العرض الجامعي بالإقليم بتخصصات أكثر دقة.
ولضمان تنفيذ سلس وفعال، تقرر تكليف الكاتب العام للوزارة ورئيس جامعة القاضي عياض بمتابعة إجراءات الاقتناء وتفعيل مشروع البناء بشكل مباشر.
يُعد هذا اللقاء محطة مفصلية في مسار الترافع البرلماني الهادف إلى النهوض بالقطاع الجامعي بإقليم قلعة السراغنة، ومن المتوقع أن يساهم هذا القرار في تلبية تطلعات الطلبة وتعزيز مكانة الإقليم على الخريطة الجامعية الوطنية.

