تأخر الدعم المسرحي في المغرب و الفيدرالية تحمل الوزارة المسؤولية ملوحة بالتصعيد

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مراكش–  أطلقت الفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة صرخة مدوية، في خطوة تصعيدية تعكس حالة الاحتقان المتزايدة في صفوف المهنيين،معبرة عن بالغ أسفها وانشغالها العميق إزاء التأخير المتكرر وغير المبرر في صرف دفعات الدعم المخصصة للمشاريع المسرحية برسم سنة 2024. البلاغ الصادر بتاريخ 30 أبريل 2025، حمل لهجة شديدة اللهجة، محملًا وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وكذا المصالح المعنية بوزارة المالية، المسؤولية الكاملة عن هذا التعطيل الذي بات يهدد استدامة الإنتاج المسرحي الوطني.

لم يعد الأمر مجرد تأخير عابر، بل تحول، حسب تعبير الفيدرالية، إلى “سمة شبه سنوية” تُخلّ بالتزامات الشراكة المفترضة بين الفرق المسرحية والوزارة الوصية. فبالرغم من إعلان نتائج الدعم في غشت 2024، وانطلاق الفرق في تنفيذ برامجها الفنية بكل مسؤولية واحترافية، تفاجأ المسرحيون بتأخر صرف الدفعات المستحقة، والتي لم تبدأ في التحويل إلى الحسابات البنكية إلا في أواخر دجنبر 2024 وبداية يناير 2025.

هذا التأخير، الذي وصفه البلاغ بـ”الاختلال البنيوي الذي يقتضي إعادة نظر شاملة”، لا يقتصر تأثيره على الجانب المالي فحسب، بل يمتد ليطال صميم العملية الإبداعية. فالفرق المسرحية تجد نفسها في مواجهة التزامات تعاقدية ومالية متراكمة، مما يؤثر سلبًا على أوضاع الفنانين والتقنيين وجميع المتدخلين في هذا القطاع الحيوي.

وقد استعرض بلاغ الفيدرالية بنود العقود المبرمة التي تنص بوضوح على آجال محددة لصرف الدفعات، بدءًا بالدفعة الأولى (40%) مباشرة بعد استكمال الملف، وصولًا إلى الدفعة الثالثة (30%) بعد تنفيذ الالتزامات وتقديم الوثائق الختامية. أما بالنسبة لدعم الجولات المسرحية، فتنص العقود على صرف 50% في البداية و50% بعد التنفيذ. لكن هذه المقتضيات، حسب البلاغ، لم تُحترم، الأمر الذي “يُضعف مبدأ الثقة ويُعرقل الجهود المهنية الرامية إلى النهوض بالمشهد المسرحي الوطني”.

في هذا السياق، أعلنت الفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة عن جملة من المطالب والتحذيرات، أبرزها:

  • تحميل المسؤولية الكاملة للوزارة والمصالح المالية عن هذا التأخير وتداعياته الخطيرة على الإنتاج المسرحي.
  • الرفض القاطع لتحويل هذا الخلل الإداري إلى عرف سنوي، والتأكيد على خطورة استمرار هذا النهج على ثقة الفاعلين في آليات الدعم.
  • الدعوة العاجلة إلى تسوية وضعية الفرق المستحقة وصرف مستحقاتها في أقرب الآجال.
  • مناشدة الوزارة فتح حوار جاد ومسؤول لإعادة النظر في منظومة الدعم وتطويرها على أسس شفافة وناجعة ومستقرة.
  • التأكيد على التزامها بالدفاع عن حقوق الفرق المنخرطة بكل الوسائل المشروعة، بما فيها القانونية والنضالية، لحماية مستقبل المسرح المغربي وصون كرامة العاملين فيه.

وفي ختام بلاغها، وجهت الفيدرالية نداءً إلى جميع القوى الحية في القطاع الثقافي الوطني للوقوف صفًا واحدًا من أجل “إنقاذ المسرح المغربي من حالة اللايقين التي تهدده”، والعمل الجماعي لضمان استمراريته وتقدمه في إطار مؤسساتي مسؤول.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!