28 كيلومتراً فقط.. رحلة فاطمة تكشف إشكال النقل بصخور الرحامنة
صخور الرحامنة – خبر24
28.5 كيلومتراً فقط تفصل صخور الرحامنة عن ابن جرير، لكن بالنسبة إلى فاطمة قد تبدأ الرحلة قبل الطريق بكثير.

فاطمة، اسم مستعار لامرأة تقترب من عقدها الرابع، تنحدر من أحد دواوير جماعة سيدي منصور، وتقصد صخور الرحامنة للتنقل نحو ابن جرير لقضاء أغراض إدارية وصحية وغيرها. الرحلة بسيارة الأجرة الكبيرة تكلف 10 دراهم، غير أن محدودية السيارات تجعل الانتظار أحياناً أطول من المسافة نفسها.
وعند وصول سيارة أجرة، يتدافع المنتظرون نحوها في غياب ترتيب واضح للأسبقية، وهو وضع يزيد صعوبة التنقل بالنسبة إلى المسنين والنساء الحوامل والأشخاص الذين يجدون صعوبة في التدافع.
ولا يقتصر الضغط على سكان صخور الرحامنة، إذ يقصدها مواطنون من جماعات ودواوير أخرى للانتقال إلى ابن جرير، فيما يواصل بعضهم رحلته نحو مراكش. ويزيد عدم وصول خط الحافلات الرابط بين مراكش وابن جرير إلى صخور الرحامنة من الاعتماد على سيارات الأجرة والنقل المزدوج.
تنظيم ممكن
من بين الحلول المقترحة اعتماد شباك للتذاكر أو نظام لتسجيل المرتفقين حسب ترتيب الوصول، مع تنظيم فضاء الانتظار وتخصيص أولوية للحالات التي تستدعي ذلك.
ويمكن لمهنيي النقل المساهمة في تطبيق هذا التنظيم، فيما يضطلع المجتمع المدني بدور تحسيسي، ويعمل المجلس الجماعي على تحسين فضاء الانتظار والتنسيق مع المصالح المختصة، بتأطير من السلطة الترابية المحلية.
وبالتوازي مع ذلك، يطرح الواقع الحاجة إلى تعزيز وسائل النقل خلال فترات الذروة، وتحسين انتظام النقل المزدوج، ودراسة حلول نقل عمومي تربط صخور الرحامنة بابن جرير بشكل أكثر انتظاماً.
قصة فاطمة لا تتعلق فقط برحلة من 28.5 كيلومتراً، وإنما بحاجة سكان عدد من الجماعات إلى نقل منتظم يربطهم بمراكز الخدمات والوجهات التي يقصدونها يومياً.