عيسى ابن الثامنة.. أصغر فرسان التبوريدة يحمل مشعل الموروث المغربي في موسم مولاي عبد الله أمغار

0

عيسى ابن الثامنة.. أصغر فرسان التبوريدة يحمل مشعل الموروث المغربي في موسم مولاي عبد الله أمغار

خبر24

يخطف الفارس الصغير عيسى، البالغ من العمر ثماني سنوات والمنحدر من جماعة الحوزية، الأنظار خلال فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، باعتباره واحداً من أصغر فرسان التبوريدة المشاركين في هذا الموعد التراثي والفروسي الكبير.

dafmedia annc 970*250

وللمرة الثانية، يمتطي عيسى صهوة جواده ضمن «سربة» هشام لخزيري، في مشاركة مبكرة تعكس استمرار انتقال فن التبوريدة من جيل إلى آخر، وتبرز حضور جيل جديد يتشبع بتقاليد هذا الفن الفروسي الأصيل.

ورغم حداثة سنه، يشارك الفارس الصغير بخطوات واثقة في عروض التبوريدة، حاملاً رمزية تتجاوز مجرد المشاركة في موسم من أكبر المواعيد المرتبطة بهذا الموروث الثقافي. فحضوره يجسد، وفق دلالات هذه المشاركة، امتداد ممارسة التبوريدة داخل الأجيال الجديدة وحرصها على مواصلة صون تقاليدها.

وتحضر في مشاركة عيسى صورة الموروث الثقافي غير المادي وهو ينتقل بين الأجيال، حيث لا تقتصر التبوريدة على استعراض الفروسية والمهارة، وإنما ترتبط أيضاً بقيم الانضباط والاعتزاز بالهوية والارتباط بالذاكرة الثقافية.

ويقدم موسم مولاي عبد الله أمغار، من خلال مشاركة الفارس الصغير، نموذجاً واضحاً لهذا الامتداد، إذ تتحول حلبة التبوريدة إلى فضاء تتقاطع فيه خبرة الفرسان الكبار مع حماس الجيل الجديد، بما يعزز فرص استمرار هذا الفن حياً ومتوهجاً في الذاكرة المغربية.

وبين صغر سنه وهيبة الفرس وأجواء الموسم، يبدو عيسى أكثر من مجرد أصغر فارس مشارك؛ إنه صورة رمزية لجيل جديد يحمل مشعل التبوريدة، ويؤكد أن استمرارية هذا الموروث لا تنفصل عن قدرة الأجيال الجديدة على تعلمه وممارسته وحمله نحو المستقبل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.