المباراة تنتهي في 90 دقيقة.. لكن سؤال تأهيل ساحة البحيرة يبقى مفتوحاً
محمد الدفيلي- خبر24
تستعد ساحة البحيرة بمدينة ابن جرير، مساء الخميس 9 يوليوز الجاري، لاستقبال المئات من المواطنين لمتابعة مباراة المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره الفرنسي عبر شاشة عملاقة، في مبادرة جاءت بتوجيهات من عامل إقليم الرحامنة واستجابة لمطالب فعاليات من المجتمع المدني والجماهير الرياضية. وبينما تتجه الأنظار إلى هذا الحدث الذي يُرتقب أن يخلق أجواءً احتفالية بالمدينة، يفرض سؤال آخر نفسه بإلحاح: هل ستنتهي العناية بالساحة مع صافرة نهاية المباراة، أم ستكون المناسبة بداية لتأهيل هذا الفضاء العمومي بشكل دائم؟

ومن المرتقب أن تستقطب الساحة أعداداً كبيرة من المواطنين في أجواء احتفالية يُراد لها أن تعكس روح التشجيع الحضاري والالتفاف حول المنتخب الوطني، وسط ترتيبات تنظيمية وأمنية تروم ضمان مرور الحدث في أفضل الظروف.
غير أن هذا الموعد الرياضي يسلط الضوء، في المقابل، على واقع ساحة البحيرة باعتبارها أحد أبرز الفضاءات العمومية بمدينة ابن جرير، والتي ما تزال تعاني من عدد من النقائص التي تحد من جاذبيتها، رغم الإقبال المتزايد عليها، خاصة خلال الفترة المسائية.
وتكشف معاينة ميدانية لـ”خبر24″ أن الساحة، رغم ما توفره من متنفس للعائلات والأطفال، تعاني من ضعف الإنارة العمومية في عدد من أركانها، حيث تغرق أجزاء واسعة منها في شبه ظلام مع حلول الليل، وهو ما يحد من الإحساس بالأمان ويؤثر على جودة الفضاء، خصوصاً في الفترات التي تعرف إقبالاً كثيفاً.

ولا تقتصر الملاحظات على الإنارة، بل تمتد إلى حاجة المساحات الخضراء والأشجار إلى مزيد من العناية والصيانة الدورية، إلى جانب غياب مقاعد كافية لجلوس المرتفقين، فضلاً عن انعدام مراحيض عمومية، رغم أن الساحة تستقبل يومياً أعداداً مهمة من الزوار، ويُنتظر أن يتضاعف الإقبال عليها خلال المناسبات والفعاليات الجماهيرية.
ويأمل عدد من مرتادي الساحة أن يشكل تنظيم هذا الحدث الرياضي فرصة لإعادة النظر في تأهيل هذا الفضاء العمومي، ليس فقط من خلال احتضانه مناسبات ظرفية، وإنما عبر برنامج دائم لتطوير مرافقه وتجهيزاته الأساسية، بما يضمن راحة المرتفقين ويعزز جاذبية الساحة باعتبارها أحد أهم الفضاءات المفتوحة بمدينة ابن جرير.
قد تنتهي المباراة في تسعين دقيقة، وتُطوى صفحة المناسبة الرياضية، لكن الرهان الحقيقي يبدأ بعدها. فساحة البحيرة لا تحتاج فقط إلى شاشة عملاقة في المناسبات، بل إلى رؤية مستدامة تجعلها فضاءً عمومياً متكاملاً، بإنارة كافية، ومساحات خضراء معتنى بها، ومقاعد للجلوس، ومرافق صحية تليق بساكنة ابن جرير وزوارها. فهل يتحول هذا الحدث إلى نقطة انطلاق لإعادة الاعتبار للساحة، أم ستعود، بعد انفضاض الجماهير، إلى واقعها الذي اعتاد عليه مرتادوها؟