بين التحديات والطموحات.. رشيد قاسم يرسم ملامح الواقع التنموي والجمعوي بالجبيلات

0

بين التحديات والطموحات.. رشيد قاسم يرسم ملامح الواقع التنموي والجمعوي بالجبيلات

خبر 24

كشف الفاعل الجمعوي رشيد قاسم، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “حديث الميكروفون”، الذي يعده ويقدمه محمد الدفيلي، عن مجموعة من الإكراهات التي تواجه العمل الجمعوي ومسار التنمية بجماعة الجبيلات التابعة لإقليم الرحامنة، مؤكداً أن المنطقة تتوفر على مؤهلات مهمة تحتاج إلى رؤية جماعية واستثمار أفضل للفرص المتاحة.

dafmedia annc 970*250

وفي مستهل الحوار، استعرض رشيد قاسم مساره الشخصي والجمعوي، الذي انطلق من مدينة الدار البيضاء قبل أن يستقر بإقليم الرحامنة وينخرط في العمل الجمعوي منذ سنة 2018، واصفاً هذه التجربة بأنها “رحلة في الصحراء بلا ماء”، في إشارة إلى حجم الصعوبات التي تواجه الفاعلين الميدانيين واستمرارهم رغم محدودية الإمكانيات.

وسلط المتحدث الضوء على واقع النسيج الجمعوي بجماعة الجبيلات، مبرزاً أن عدد الجمعيات يتجاوز 160 جمعية، غير أن عدداً محدوداً منها فقط يمارس أنشطة فعلية ومستمرة على أرض الواقع، معتبراً أن هذا الوضع يعكس وجود اختلالات مرتبطة بغياب الرؤية الاستراتيجية وضعف التكوين والتأطير.

وأوضح أن العديد من الجمعيات يتم تأسيسها دون برامج عمل واضحة أو أهداف ممتدة على المدى المتوسط والبعيد، فضلاً عن ضعف إلمام عدد من الفاعلين بالمساطر القانونية والإدارية الضرورية لتدبير العمل الجمعوي بشكل احترافي، محذراً في الوقت نفسه من تحويل بعض الجمعيات إلى أدوات لخدمة مصالح ضيقة أو رهينة بأشخاص معينين.

وعلى المستوى التنموي، وصف رشيد قاسم وتيرة التنمية بإقليم الرحامنة بأنها تسير بـ”خطى بطيئة”، مع وجود تفاوت بين مختلف الجماعات الترابية، مشيراً إلى أن جماعة الجبيلات تواجه تحديات مرتبطة بشساعة مجالها الترابي الذي يضم عشرات الدواوير، وهو ما يفرض ضغطاً كبيراً على مستوى توفير الخدمات الأساسية.

كما توقف عند مجموعة من الإكراهات التي تعاني منها الساكنة، من بينها الخصاص في البنيات التحتية الطرقية، وضعف النقل المدرسي، والتغطية الهاتفية، فضلاً عن الحاجة إلى تعزيز العرض الصحي والخدمات الأساسية الموجهة للمواطنين.

ورغم هذه الصعوبات، أكد المتحدث أن جماعة الجبيلات تتوفر على فرص تنموية واعدة، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي وقربها من مدينة مراكش ومدينة سيدي بوعثمان، إضافة إلى تموقعها بمحاذاة محاور طرقية مهمة، فضلاً عن توفرها على مؤهلات طبيعية وبيئية وأراضٍ سلالية يمكن استثمارها في مشاريع تنموية مدرة للدخل.

وفي رسائل وجهها إلى شباب المنطقة، دعا رشيد قاسم إلى التحلي بروح المبادرة والانخراط الإيجابي في خدمة الشأن المحلي، وعدم انتظار الحلول الجاهزة، مؤكداً أن تحقيق التنمية يقتضي طرق الأبواب وبناء جسور التواصل مع مختلف المتدخلين.

كما وجه انتقادات للصراعات السياسية التي تظهر خلال المحطات الانتخابية، معتبراً أن العمل السياسي يجب أن يبقى وسيلة لخدمة الصالح العام، وأن المسؤولية العمومية تكليف وأمانة قبل أن تكون موقعاً أو امتيازاً.

ويخلص هذا الحوار إلى أن مستقبل جماعة الجبيلات وإقليم الرحامنة عموماً يظل رهيناً بتظافر جهود مختلف الفاعلين، وتعزيز دور الكفاءات الشابة، والانتقال من المبادرات الظرفية إلى عمل مؤسساتي قائم على التكوين والرؤية الاستراتيجية والعمل الميداني الجاد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.