بنسعيد يعلن انطلاق صرف مستحقات النسخ التصويري ويشعل نقاشاً حول الحق في المعرفة
خبر24- نادية الصبار
أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد عن انطلاق عملية صرف مستحقات النسخ التصويري لفائدة قطاع الكتاب،في خطوة وُصفت بالمفصلية في مسار حماية حقوق المؤلف والناشر بالمغرب، خلال لقاء تواصلي احتضنته الرباط يوم 12 ماي 2026، بشراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
ويأتي هذا الإعلان بعد سنوات من الانتظار المرتبط بتفعيل هذا الورش القانوني والثقافي، الذي اعتُبر من أبرز الملفات المؤجلة في منظومة حماية الملكية الفكرية بالمغرب. وقد اعتبره متتبعون خطوة تهدف إلى تعزيز العدالة الثقافية وإنصاف المبدعين والناشرين، في سياق التحولات الرقمية المتسارعة التي زادت من وتيرة استنساخ المصنفات وتداولها.
وخلال كلمته، أكد بنسعيد أن هذا الورش لا يندرج ضمن إجراء إداري أو مالي فقط، بل يمثل مدخلاً لإعادة الاعتبار لقطاع الكتاب باعتباره ركيزة أساسية للصناعات الثقافية، ورافعة للتنمية الفكرية والاقتصادية. وأضاف أن الدولة تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين ضمان حق الولوج إلى المعرفة وحماية حقوق المؤلفين والناشرين من الاستغلال غير المشروع.
كما تم خلال اللقاء تقديم عرض تقني حول آليات تنزيل هذا النظام، حيث أعلن المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة عن إطلاق منصة رقمية جديدة خاصة بالتصريح بالمصنفات وتتبع عمليات النسخ والتحصيل والتوزيع، بهدف تعزيز الشفافية وتبسيط المساطر.
غير أن هذا الورش أثار في المقابل نقاشاً واسعاً حول آليات التوزيع ومعايير الاستفادة، خاصة بين المؤلفين والناشرين، إضافة إلى إشكالات مرتبطة بمراقبة عمليات النسخ المنتشرة في محيط المؤسسات الجامعية، في ظل لجوء الطلبة والباحثين إلى التصوير كخيار منخفض الكلفة.
كما برزت تساؤلات حول مدى تأثير هذه الإجراءات على “دمقرطة المعرفة”، وإمكانية أن تتحول إلى عبء إضافي على الطلبة في ظل ارتفاع أسعار الكتب. وهو ما يعيد طرح معادلة التوازن بين حماية حقوق المبدع وضمان الولوج العادل إلى المعرفة.
