مقاولات الصحافة بالصحراء تنتقد مشروع القانون وتطالب بحوار مسؤول
محمد الدفيلي- خبر24
أعربت مقاولات صحفية تعمل بجهات الصحراء الثلاث عن قلقها من التطورات الأخيرة التي يشهدها القطاع الصحفي بالمغرب، وخاصة النقاشات حول مشروع القانون المقدم إلى مجلس المستشارين، معتبرة أن هذه النقاشات غالبًا ما تغلب عليها الصراعات الشخصية والمصالح الفردية على حساب المصلحة العامة للمهنة.
وأكدت المقاولات الصحفية في بلاغ رسمي، توصلت “خبر24” بنسخة منه، أنها تعرضت للإقصاء من المشاركة في إعداد القانون أو التعبير عن موقفها بشأن حالة الاحتقان التي تسيطر على النقاش العمومي داخل القطاع، مشددة على أن هذا الإقصاء لا يعكس نهجًا ديمقراطيًا أو منصفًا.
وشدد البلاغ على أن الظرفية الحالية، وطنياً ودولياً، تتطلب التزام أعلى درجات الانضباط والمسؤولية المهنية، لا سيما في ظل الزخم المستمر لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ومتقدم لنزاع الصحراء المغربية، والتي تتطلب تلاحمًا داخليًا وتحصينًا للجبهة الوطنية.
ودعت المقاولات الصحفية الزملاء الصحفيين، اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة، وكافة الهيئات المهنية إلى الابتعاد عن الصراعات الشخصية وعدم الانخراط في أي قرارات أو اجتماعات غير قانونية، مشيرة إلى أن أي اجتماعات أو قرارات صادرة عن لجان فقدت شرعيتها لا تلزمها، وأن كل متضرر مطالب باللجوء إلى القضاء. كما شددت على ضرورة تهدئة الأجواء وتغليب المصلحة العليا للوطن.
وأبرز البلاغ أن إصلاح المنظومة الصحفية يتطلب رؤية متبصرة ونموذجًا قانونيًا حديثًا يواكب التحولات الرقمية والمهنية، ويضمن تطوير شروط الممارسة الصحفية على الصعيد الوطني، مع مراعاة خصوصيات الجهات الجنوبية الثلاث وإشراك الفاعلين المحليين في وضع الحلول، وتوفير الدعم المادي والإشهاري بالمساواة مع الجهات المركزية.
واختتمت المقاولات الصحفية بلاغها بالدعوة إلى حوار مسؤول وبنّاء يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ويعيد الثقة داخل المهنة، مؤكدين أن أي إصلاح حقيقي للقطاع لن يتحقق دون تفعيل المجالس الجهوية للصحافة.
