فوضى العربات المجرورة بالدواب بسيدي بنور… مسؤولية من؟
محمد الغزال
تعيش مدينة سيدي بنور منذ سنوات على وقع تفاقم ظاهرة العربات المجرورة بالدواب التي تحولت من وسيلة نقل عادية ومورد رزق لعدد من الأسر، إلى مشكلة حضرية معقدة تُربك حركة السير وتشوه المنظر العام للمدينة.
ففي الشوارع الرئيسية والأحياء الشعبية والأسواق الأسبوعية، تتسبب هذه العربات في ازدحام شديد يعطّل حركة السيارات ويعرّض المارة لخطر حوادث السير، خاصة مع غياب أي التزام بقواعد السير أو مسارات مخصصة، ما يخلق فوضى يومية تعاني منها المدينة في ساعات الذروة.
ولا تقف تداعيات الظاهرة عند الجانب المروري فحسب، بل تمتد إلى الجانب البيئي والصحي. فوجود الدواب في قلب المدينة يخلّف بقايا ونفايات وروائح كريهة تثير استياء السكان، وتشوه المشهد الحضري، وتقدّم صورة سلبية عن سيدي بنور كمدينة تفتقر إلى التنظيم وإلى تدخل فعّال من الجهات المعنية.
عدد من ساكنة المدينة عبّروا عن غضبهم من استمرار الوضع، حيث يقول أحد المواطنين:
“نحن نعاني يوميًا من الفوضى… لا نستطيع التحرك بحرية، العربات تعرقل السير والدواب تلوّث الشوارع. نطالب بتدخل عاجل لوضع حد لهذا الوضع غير المقبول”.
ورغم كثرة الشكايات والمطالب الشعبية، لا تزال الاستجابة الرسمية ضعيفة، في وقت يغيب فيه أي مشروع واضح لتنظيم هذه الوسيلة أو إيجاد بدائل اقتصادية لسائقيها، مثل تخصيص مسارات خاصة، أو فرض تراخيص، أو التفكير في إدماجهم ضمن أنشطة نقل حضرية منظمة.
وبين مطالب المواطنين وحاجة أصحاب العربات إلى العيش، تبقى فوضى العربات المجرورة بالدواب بسيدي بنور مشكلة صعبة، تعكس غياب رؤية واضحة لدى السلطات المحلية لتنظيم هذا القطاع، وتثير تساؤلات مستمرة حول:
من يتحمل مسؤولية إعادة النظام للشارع البنوري؟
وهل تتحرك الجهات المعنية لإيجاد حلول حقيقية تُنهي هذا الواقع الذي يرهق السكان ويؤثر على جمالية المدينة؟
