سيدي بنور… بطالة خانقة تُجهض طموحات الشباب
محمد الغزال
تعيش مدينة سيدي بنور على وقع أزمة بطالة خانقة باتت تثقل كاهل شبابها وتؤثر بشكل مباشر على نسيجها الاجتماعي والاقتصادي. في ظل غياب فرص شغل حقيقية، المئات من خريجي الجامعات ومعاهد التكوين المهني يجدون أنفسهم عالقين في دوامة بحث طويلة عن عمل لا يأتي، رغم المؤهلات والطاقات التي يمتلكونها.
ورغم الإمكانيات البشرية التي تزخر بها المدينة، إلا أن غياب مشاريع اقتصادية مهيكلة وقادرة على استيعاب اليد العاملة المحلية يجعل الوضع أكثر تعقيدًا. فلا مصانع قائمة، ولا وحدات إنتاجية، ولا دعم فعّال للمبادرات الذاتية، ما جعل هذه الطاقات الشابة تتحول من محرك محتمل للتنمية إلى ضحية لسياسات اقتصادية غير فعالة.
وتتضرر النساء، خصوصًا الأرامل والمطلقات، من هذا الواقع بشكل أكبر، إذ يواجهن صعوبة مضاعفة في الولوج إلى سوق الشغل وتحقيق حد أدنى من الاستقلال الاقتصادي، في غياب برامج محلية فعالة تُعنى بالتشغيل النسوي أو الاقتصاد التضامني.
ويبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: أين فرص الشغل؟ وهل سيظل شباب سيدي بنور مطاردين من قِبل البطالة في ظل غياب رؤية واضحة للتغيير؟
