هل تقود المنصوري “البام” لإنهاء “التمرد الصامت” في الرحامنة؟
محمد الدفيلي:
بالرغم من تبقي عام كامل على موعد الانتخابات التشريعية، إلا أن الساحة السياسية المغربية تشهد حراكًا مبكرًا، حيث بدأت العديد من الوجوه الانتخابية في التحرك، وبدأت الأحزاب، بما في ذلك أحزاب الأغلبية الثلاثة المكونة للحكومة الحالية، في استقطاب الكوادر من بعضها البعض، مدفوعة برؤى محلية وجهوية خاصة بكل منطقة وتنظيم حزبي. إقليم الرحامنة ليس بمنأى عن هذا الحراك.
فقد كشف مقال لـ “شعلة بريس” بعنوان “تمرد صامت في معقل “البام” بالرحامنة.. عبد الحق فائق يقود هجرة جماعية احتجاجاً على التماطل والتسويف” عن تحركات داخل حزب الأصالة والمعاصرة (البام) في الإقليم، تشير إلى اتجاه بعض أعضائه نحو حزب الاستقلال. وبغض النظر عن الأسباب والدوافع التي أوردها المقال، فإن هذا الوضع يعكس ما تعيشه العديد من التنظيمات الحزبية الأخرى داخل الإقليم.
للوقوف على تفاصيل هذا الوضع، تواصلنا مع أحد أعضاء المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة عن إقليم الرحامنة، والذي فضل عدم ذكر اسمه. وقد صرح لنا جازمًا بأن هناك بعض التحركات التي يقوم بها البعض، إما كـ “تشويش” أو “فرض أمر واقع”، بهدف الحفاظ على “وضعيات محددة داخل الحزب” وفي سياق “الانتخابات الجماعية المقبلة”.
من جهة أخرى، أكد المصدر أن الحزب، ومنذ تأسيسه، يسعى إلى “الانخراط الجاد في التنمية والمصلحة العامة”، مع “الدعوة الصادقة لتشبيب النخب المحلية على مستوى المجالس الترابية”.
وبصفته عضوًا في المجلس الوطني للبام، اغتنمنا الفرصة لسؤاله عن صحة تداول قائمة مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية عن دائرة الرحامنة، والتي يتداول فيها اسم فاطمة الزهراء المنصوري، الوزيرة الحالية وعمدة مدينة مراكش، منسقة القيادة الثلاثية لحزب الأصالة و المعاصرة، كوكيلة للقائمة، وتهامي محب، الرئيس السابق لجماعة ابن جرير، وصيفًا لها.
وفي رده على هذا التساؤل، صرح المصدر بأن الحزب لديه “مساطر لاختيار مرشحيه للانتخابات التشريعية في الوقت المحدد وحسب الإجراءات المسطرة لذلك”. وأضاف: “لا أخفيكم صدقًا، نتمنى فعلاً أن تكون الأخت المنصوري على رأس لائحة الحزب عن الدائرة التشريعية الرحامنة في الانتخابات المقبلة.”
يكشف هذا الحراك المبكر عن طبيعة المنافسة الحادة التي بدأت تلوح في الأفق، حيث تسعى الأحزاب إلى ترتيب بيتها الداخلي وتأمين أوراقها الرابحة قبل حلول الموعد الرسمي للاستحقاقات التشريعية. ويبدو أن إقليم الرحامنة سيكون مسرحًا لمعارك انتخابية ساخنة، تعكس التنافس المحموم بين القوى السياسية المختلفة.

