الشبيبة الخضراء المغربية تفتح آفاقاً جديدة للشباب نحو العمل البرلماني
محمد الدفيلي:
الرباط، المغرب – في خطوة تعكس التزامها بتعزيز الوعي السياسي والمشاركة المدنية لدى الشباب، نظمت الشبيبة الخضراء المغربية يومه الجمعة 23 ماي 2025، زيارة استثنائية إلى البرلمان المغربي. شارك في هذه الزيارة نخبة من أعضاء المكتب الوطني والمجلس الفيدرالي، بالإضافة إلى عدد من المنخرطين، في مبادرة تهدف إلى تعريف الجيل الجديد بآليات العمل التشريعي والدور المحوري الذي يلعبه البرلمان في صياغة مستقبل البلاد.
لم تكن هذه الزيارة مجرد جولة تفقدية، بل كانت فرصة تعلمية متكاملة. استمع المشاركون إلى شروحات وافية حول هيكلة البرلمان ووظائفه المتعددة، بدءًا من عملية سن القوانين وصولاً إلى آليات الرقابة الحكومية. كما أتيحت لهم فرصة لزيارة قاعات الجلسات، حيث تُصنع القرارات وتُناقش القضايا الوطنية، مما سمح لهم بتكوين تصور واقعي وملموس عن ديناميكيات العمل البرلماني.
وفي تصريحات للمشاركين، بدا واضحاً الأثر الإيجابي لهذه الزيارة على فهمهم للديمقراطية والعمل السياسي. فقد أكدا على أهمية هذه التجربة في تعزيز رؤيتهم للدور الذي يمكن أن يلعبه الشباب في المشهد السياسي الوطني. وأشاروا إلى أن المعرفة المكتسبة خلال هذه الزيارة ستمكنهم من المساهمة بشكل أكثر فعالية واستنارة في العمل السياسي والاجتماعي المستقبلي، سواء من خلال الانخراط في المبادرات المدنية أو حتى الطموح للمشاركة في الهيئات السياسية.
تأتي هذه المبادرة في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الشبيبة الخضراء المغربية لتمكين الشباب وتزويدهم بالأدوات اللازمة للمشاركة بفاعلية في الحياة العامة. فالشبيبة الخضراء تؤمن بأن الشباب هم المحرك الأساسي للتغيير، وأن تعزيز وعيهم السياسي والمدني هو استثمار في مستقبل ديمقراطي ومستدام للمغرب. من خلال هذه الزيارات والأنشطة التثقيفية، تسعى المنظمة إلى بناء جيل جديد من القادة والفاعلين القادرين على فهم التحديات الوطنية والمساهمة في إيجاد حلول مبتكرة لها.
إن مثل هذه المبادرات لا تقتصر فوائدها على المشاركين فحسب، بل تمتد لتلقي الضوء على أهمية الشفافية والانفتاح بين المؤسسات التشريعية والمواطنين، وخاصة الشباب. فهي تكسر الحواجز وتوفر جسوراً للتواصل والفهم المتبادل، مما يعزز الثقة في العملية الديمقراطية ويشجع على الانخراط الإيجابي فيها. وتبقى هذه الزيارة خير دليل على التزام الشبيبة الخضراء المغربية ببناء مواطن واعٍ ومشارك، قادر على صياغة مستقبل وطنه.
