25 هكتاراً بجماعة الجعافرة لاحتضان المركز الإقليمي لتثمين النفايات بالرحامنة
خبر24-محمد الدفيلي
المكتب يخصص وعاءً عقارياً بمساحة 25 هكتاراً بجماعة الجعافرة لاحتضان المشروع، الذي يستهدف تحسين تدبير النفايات المنزلية على مستوى 25 جماعة ترابية بالإقليم.

ساهم المكتب الشريف للفوسفاط، من خلال موقع الكنتور، في مشروع إحداث المركز الإقليمي للطمر التقني وتثمين النفايات المنزلية والمماثلة لها بإقليم الرحامنة، وذلك عبر تفويت بقعة أرضية تمتد على مساحة 25 هكتاراً بجماعة الجعافرة، مخصصة لاحتضان هذه المنشأة البيئية.
وتندرج هذه المساهمة، حسب بلاغ للمكتب الشريف للفوسفاط، في إطار التزامه بدعم التنمية المستدامة والمبادرات البيئية المحلية، وتعزيز دوره في مواكبة المشاريع التنموية بالإقليم، من خلال شراكة تجمعه بعدد من الفاعلين المؤسساتيين، من بينهم وزارة الداخلية ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وعمالة إقليم الرحامنة ومجموعة الجماعات الترابية الرحامنة.
ويهدف المشروع إلى تجاوز الإكراهات المرتبطة بالمطرح التقليدي القديم، والانتقال نحو منظومة عصرية ومراقبة لتدبير النفايات المنزلية، تستجيب للمعايير البيئية والصحية المعمول بها، بما يساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة والحد من التأثيرات البيئية والصحية للتخلص غير المنظم من النفايات.

ومن المرتقب أن تشمل خدمات المركز 25 جماعة ترابية بالإقليم، من بينها مدينتا ابن جرير وسيدي بوعثمان، من خلال توفير بنية تحتية متخصصة في الطمر المراقب ومعالجة النفايات وتثمينها، بما يساعد على الحد من انتشار المطارح العشوائية، وحماية الموارد الطبيعية، ولاسيما الفرشة المائية، من مخاطر التلوث.
وحسب المعطيات الواردة في البلاغ، سيعتمد المركز على تجهيزات تقنية تشمل أحواضاً للطمر المراقب مجهزة بأغشية عازلة لمنع تسرب الملوثات إلى التربة والمياه الجوفية، وحوضاً لمعالجة عصارة النفايات، فضلاً عن شبكات لتصريف ومراقبة الغازات المنبعثة، إلى جانب مرافق إدارية وتجهيزات مخصصة لتأمين محيط المنشأة وضمان حسن استغلالها.
ولا يقتصر أثر المشروع على تحسين عمليات التخلص من النفايات، بل يمتد إلى إمكانية تطوير أنشطة الفرز وإعادة التدوير والتثمين، بما يفتح المجال أمام خلق فرص شغل محلية، ويدعم توجهات الاقتصاد الدائري والتنمية البيئية المستدامة بالإقليم.
وتكتسي هذه المنشأة أهمية خاصة بالنظر إلى اتساع المجال الترابي الذي تستهدفه، وما يطرحه تدبير النفايات المنزلية من تحديات متزايدة أمام الجماعات الترابية، سواء على مستوى حماية الصحة العامة أو المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية.
وفي انتظار دخول المركز حيز الاستغلال، يظل نجاح هذا المشروع رهيناً بضمان تدبيره التقني والبيئي المستمر، وتوفير الموارد اللازمة لصيانته ومراقبته، إلى جانب تطوير آليات الفرز والتثمين وتعزيز وعي الساكنة بأهمية الممارسات البيئية السليمة.