سكورة الحدرة تضع الطرق وشبكة الاتصال في صدارة مطالب الساكنة
خبر24
طالبت ساكنة جماعة سكورة الحدرة بإقليم الرحامنة بتسريع معالجة عدد من الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية، وفي مقدمتها وضعية الطرق وضعف شبكة الاتصال، خلال لقاء تواصلي احتضنه دوار الضهور، الخميس 17 شتنبر 2026، بحضور عز الدين المداوي وعبد اللطيف الزعيم وعدد من المنتخبين والفعاليات المحلية.

وشكل اللقاء مناسبة لعرض حصيلة المجلس الجماعي ومناقشة الإكراهات التي لا تزال تواجه عدداً من دواوير المنطقة، حيث استعرض رئيس الجماعة مجموعة من المشاريع المنجزة منذ سنة 2021، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والماء والطرق.
وأوضح رئيس الجماعة أن قطاع الصحة عرف إصلاح سيارة الإسعاف وتعزيز أسطول الجماعة بسيارة أخرى وفرتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافة إلى تأهيل المركزين الصحيين بسكورة والعَلانات وتحسين الخدمات التمريضية بهما.
وفي قطاع التعليم، أشار إلى استكمال أسوار المؤسسات التعليمية والتقليص بشكل كبير من حجرات البناء المفكك، فضلاً عن دعم مبادرات موجهة إلى تأطير التلاميذ ومعالجة عدد من الإكراهات المسجلة بالمجموعات المدرسية.
وبخصوص الماء الصالح للشرب، أفاد رئيس الجماعة بأن نسبة الربط الفردي بلغت نحو 80 في المائة، مع استمرار العمل لإدماج الدواوير المتبقية، إلى جانب تجهيز عدد من الآبار العمومية بالطاقة الشمسية.
كما أوضح أن شبكة الطرق المعبدة داخل الجماعة وصلت إلى حوالي 52 كيلومتراً، غير أن الخصاص في البنية الطرقية لا يزال قائماً، خاصة على مستوى الطريق الممتدة لنحو 22 كيلومتراً، والتي تعد مسلكاً أساسياً لتنقل السكان ونقل المنتجات الفلاحية والبضائع.
وأشار رئيس الجماعة إلى أن هذا المشروع كان مبرمجاً قبل أن تتأثر الأولويات المالية بتداعيات زلزال الحوز، مع وجود مساع لإنجاز جزء منه خلال المرحلة المقبلة.
ضعف التغطية الهاتفية في صدارة الشكاوى
وفي الجانب المرتبط بشبكة الاتصال، طالب عدد من المواطنين بإيجاد حلول لمشكل ضعف التغطية الهاتفية بقبيلتي أولاد عيسى الواد وأولاد الشريف، مؤكدين أن غياب الشبكة يطرح صعوبات في التواصل، خصوصاً عند الحالات الصحية المستعجلة وطلب النجدة.
كما جددت الساكنة مطلب إنجاز الطريق الرابطة بين قنطرة زريكم وأولاد عيسى الواد، مروراً بدوار أولاد الشريف، على مسافة تناهز أربعة كيلومترات، إلى جانب تأهيل المحور الرابط بين صمامدة والدريوكات.
وأكد أحد المتدخلين أن الساكنة تنتظر إجراءات عملية وآجالاً واضحة لمعالجة هذه الملفات، بعد سنوات من الانتظار وما رافق الوعود السابقة من تراجع في الثقة.
من جانبه، اعتبر عبد اللطيف الزعيم أن الجماعة عرفت تحسناً في عدد من القطاعات، من بينها الطرق والماء والكهرباء والتعليم والصحة، لكنه أقر باستمرار الخصاص في عدد من الدواوير، داعياً إلى تنسيق الجهود بين الجماعة والمجلس الإقليمي والجهة والبرلمان والقطاعات المعنية.
المداوي: الطرق والاتصال من أساسيات العيش القروي
وفي تفاعله مع مطالب الساكنة، قال عز الدين المداوي إن وضعية الطريق المؤدية إلى دوار الضهور تعكس جانباً من الصعوبات اليومية التي تواجه سكان المنطقة، سواء في تنقل التلاميذ والمرضى أو في نقل وتسويق المنتجات الفلاحية.
واعتبر أن توفير الطرق والماء والصحة والتعليم والنقل وشبكة الاتصال يرتبط بالخدمات الأساسية التي تحتاجها المناطق القروية، مشيراً إلى استمرار تفاوت وتيرة توفير هذه الخدمات بين المدن والقرى وبين المراكز والمناطق البعيدة.
ودعا المداوي إلى تعزيز العدالة المجالية وتسريع معالجة الخصاص المسجل في المناطق القروية، موضحاً أن البرلماني لا يتوفر على ميزانية مباشرة لإنجاز المشاريع، وإنما يضطلع، بحسب تصريحه، بدور الترافع عن حاجيات الإقليم لدى الحكومة والجهة والمؤسسات العمومية والفاعلين المعنيين.
وأبدى المداوي استعداده لمتابعة ملفي الطريق وشبكة الاتصال، بتنسيق مع المجلس الجماعي وباقي المتدخلين.
وفي ختام اللقاء، ربط المداوي المشاركة في الانتخابات بقدرة سكان الإقليم على اختيار ممثليهم، داعياً ساكنة سكورة الحدرة إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر، ومشيراً إلى أن نسبة المشاركة تدخل ضمن العوامل التي تحدد حجم التمثيلية السياسية للإقليم.
وأبرز النقاش أن الطريق وشبكة الاتصال يظلان من أبرز الملفات المطروحة أمام ساكنة عدد من دواوير سكورة الحدرة، في انتظار ما ستسفر عنه الوعود والتعهدات المعلنة خلال اللقاء من خطوات ومشاريع على أرض الواقع.