عزلة رقمية بالرحامنة خلال عيد الفطر.. دواوير خارج التغطية والساكنة تطالب بحلول عاجلة

0

عزلة رقمية بالرحامنة خلال عيد الفطر.. دواوير خارج التغطية والساكنة تطالب بحلول عاجلة

خبر24

رغم التقدم المسجل على المستوى الوطني في مجال تغطية شبكات الاتصال، لا تزال عدد من الدواوير التابعة لإقليم الرحامنة تعاني من غياب شبه تام لشبكة الهاتف والإنترنت، وهو ما تفاقم بشكل لافت خلال عطلة عيد الفطر، حيث وجدت ساكنة مناطق بأكملها نفسها في عزلة رقمية خانقة.

وفي هذا السياق، كشفت شهادات متطابقة لساكنة دواوير تابعة لجماعة سيدي بوبكر، من بينها أولاد بوزيد، الدفلة، أولاد زبير، والجعيدات، عن استمرار الانقطاع التام للشبكة لأيام متواصلة، مما أثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.

وأوضح أحد المواطنين، الذي فضل عدم الكشف عن هويته (ع، س)، أن “الساكنة تعيش خارج التغطية منذ حوالي أسبوع”، مضيفًا أن الوضع أصبح “غير مقبول في ظل التطور التكنولوجي الذي تعرفه البلاد”.

من جهته، عبّر (م، ع) عن استيائه قائلاً:
“ما فائدة توفر الكهرباء والهواتف إذا كنا غير قادرين على إجراء أو استقبال أي مكالمة؟ حتى تهاني العيد لم نتمكن من تبادلها، فكيف سيكون الحال في حالات الطوارئ؟ نحن نعيش في عزلة حقيقية.”

عزلة رقمية بالرحامنة خلال عيد الفطر.. دواوير خارج التغطية والساكنة تطالب بحلول عاجلة
الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي (للتوضيح فقط)

وفي الجانب التعليمي، أكدت (خ، ص)، وهي تلميذة، أن غياب شبكة الهاتف زاد من تعقيد مسارها الدراسي، مشيرة إلى أن بعض الأساتذة يعتمدون على تطبيق واتساب لإرسال التمارين والدروس، وهو ما يحرم التلاميذ في هذه المناطق من مواكبة التحصيل الدراسي بشكل عادي.

وقد سبق أن أثار هذا الموضوع نقاشًا على المستوى التشريعي، حيث وجه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم، أواخر سنة 2025، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الاتصال، بشأن استمرار معاناة عدد من الجماعات الترابية بإقليم الرحامنة من ضعف أو غياب التغطية الهاتفية وخدمات الإنترنت.

وأكد النائب أن هذا الوضع ينعكس سلبًا على الحياة اليومية للمواطنين، ويحد من فرص التنمية المحلية، فضلًا عن تأثيره المباشر على قطاعات حيوية كالتعليم والخدمات الإدارية. كما حذر من أن استمرار هذا الخلل يعمق مظاهر العزلة والتهميش، داعيًا إلى تدخل عاجل لضمان عدالة مجالية في الولوج إلى خدمات الاتصال.

تعكس هذه الوضعية استمرار الفجوة الرقمية بين المجالين الحضري والقروي، في وقت تتسارع فيه وتيرة الاعتماد على الرقمنة في مختلف المجالات، من التعليم إلى الإدارة والخدمات العمومية.

وبذلك، لم يعد ضعف التغطية مجرد إشكال تقني، بل تحول إلى قضية تنموية تمس حقوقًا أساسية، في مقدمتها الحق في التواصل والولوج إلى المعلومة، خاصة في المناطق القروية، و في انتظار حلول عملية، تبقى هذه المناطق خارج نطاق الاتصال، في مشهد يعكس تحديات حقيقية أمام تحقيق تنمية رقمية منصفة وشاملة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!