شلل إداري يربك مصالح الطلبة بجامعة ابن طفيل ويعيد الجدل حول “التسيير المؤقت”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شلل إداري يربك مصالح الطلبة بجامعة ابن طفيل ويعيد الجدل حول “التسيير المؤقت”

خبر24

عاد ملف الحكامة الإدارية داخل جامعة ابن طفيل إلى واجهة النقاش، بعد تفجر وضعية وصفت بـ”المقلقة” نتيجة غياب المسؤولين الإداريين بعدد من المؤسسات الجامعية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مصالح الطلبة والخدمات الأساسية المقدمة لهم.

وكشف المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، في مراسلة موجهة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين المداوي، عن حالة شبه شلل إداري بالمدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة، بسبب غياب المدير ونائبه وعدم توفر أي مسؤول إداري قادر على توقيع الوثائق أو معالجة الملفات المستعجلة.

وبحسب المعطيات التي رصدها المنتدى، فقد أدى هذا الوضع إلى تراكم مئات طلبات الحصول على شهادة الطالب، وهي وثيقة أساسية لأغراض إدارية متعددة، من بينها إعداد ملفات الاشتراك في بطاقة القطار الخاصة بالتنقل خلال شهر رمضان، خصوصًا بالنسبة للطلبة المنحدرين من مدن مجاورة مثل سيدي سليمان وسيدي يحيى الغرب وسيدي قاسم وسوق الأربعاء الغرب.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تم تسجيل تجميد مئات الشواهد والدبلومات لأسابيع في انتظار التوقيع الرسمي، في ظل غياب الطابع الإداري بالمؤسسة، ما خلق حالة من التوتر والاحتقان في صفوف الطلبة وأسرهم.

وأفاد عدد من المرتفقين أنهم توجهوا إلى رئاسة الجامعة طلبًا لحل الإشكال، باعتبارها الجهة المسؤولة عن ضمان استمرارية المرفق العمومي، غير أنهم فوجئوا باستمرار نفس الوضع، حيث لم يجدوا سوى حراس الأمن الخاص في غياب الرئيس ونوابه، في مشهد وصفوه بغير المسبوق.

ويأتي ذلك في سياق استمرار تدبير عدد من كليات ومدارس الجامعة بالنيابة، رغم تنصيب رئيس جديد للجامعة في 23 يناير 2026، وهو ما كان يُرتقب أن يضع حدًا لحالة “التسيير المؤقت” التي امتدت لأزيد من سنة عبر تمديدات متتالية كل ثلاثة أشهر.

ويرى متابعون أن استمرار الفراغ في مناصب المسؤولية، وعدم الإعلان عن مباريات تعيين عمداء ومديري المؤسسات الثمانية التابعة للجامعة، ساهم في تعميق الارتباك الإداري وتراجع الأداء البيداغوجي والعلمي، إلى جانب تعطيل مصالح الطلبة.

ودعا المنتدى، في مراسلته، إلى تدخل عاجل لإرساء حكامة إدارية فعالة، تقوم على القرب والتواصل مع الطلبة، وضمان الحصول على الوثائق في آجال معقولة، مع فتح باب التباري لتعيين المسؤولين على أساس الكفاءة والاستحقاق، وربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال افتحاص إداري ومالي شامل.

ويطرح هذا الوضع، وفق مهتمين بالشأن الجامعي، تساؤلات أوسع حول تدبير المرافق العمومية الجامعية بالمغرب، وحدود اللجوء إلى “المؤقت” في تسيير المؤسسات، ومدى انعكاس ذلك على جودة الخدمات الجامعية وثقة الطلبة في الإدارة.

في انتظار تدخل الوزارة الوصية، يبقى المتضرر الأول من هذه الاختلالات هو الطالب، الذي يجد نفسه عالقًا بين تعقيدات الإدارة وحاجاته الدراسية والاجتماعية الملحة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!