اتفاق شراكة لتعزيز التعافي والسلام عبر كرة القدم في غزة
خبر24
وُقِّع اتفاق شراكة استراتيجي بين FIFA ومجلس السلام (BoP) يهدف إلى تسخير قوة كرة القدم لدعم مسار التعافي والاستقرار والتنمية طويلة الأمد في المناطق المتضررة من النزاعات، وفي مقدمتها قطاع غزة بـ فلسطين، من خلال برنامج شامل يجمع بين إعادة بناء البنية التحتية الرياضية والإنعاش الاجتماعي والاقتصادي.
وجرى توقيع الاتفاق بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو وعدد من المسؤولين الدوليين، في خطوة تروم تعبئة الاستثمارات العالمية وتعزيز المبادرات التي توظف الرياضة كأداة للتنمية والسلام. ويأتي ذلك في سياق مبادرة أوسع أُعلن عنها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي مطلع سنة 2026، بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرامية إلى دعم إعادة الإعمار والاستقرار في المناطق الهشة.
ويستند البرنامج إلى خطة متعددة المراحل تبدأ بإنشاء 50 ملعباً مصغراً ضمن مبادرة FIFA Arena بالقرب من المدارس والمناطق السكنية، لتوفير فضاءات آمنة لممارسة كرة القدم لفائدة الأطفال والشباب، إلى جانب إطلاق برامج تعليمية ورياضية موجهة لفئة البراعم. كما تشمل المرحلة الثانية بناء خمسة ملاعب بالحجم الكامل لتعزيز البنية التحتية الاحترافية وتأسيس أندية محلية قادرة على تنظيم المنافسات.
وفي مرحلة لاحقة، سيتم إنشاء أكاديمية حديثة تابعة لـ FIFA تُعنى باكتشاف المواهب وصقلها، وتجمع بين التكوين الرياضي والتعليم والإقامة، بما يفتح آفاقاً مهنية جديدة أمام الشباب. كما يتضمن المشروع بناء ملعب وطني بسعة 20 ألف متفرج قادر على استضافة التظاهرات الرياضية والثقافية، بما يعزز الهوية الوطنية ويوفر موارد اقتصادية مستدامة.
ويهدف هذا البرنامج، إضافة إلى الجانب الرياضي، إلى خلق فرص عمل وتنمية مهارات القوى العاملة المحلية، وتعزيز التماسك الاجتماعي والانخراط المجتمعي، مع إيلاء اهتمام خاص بمشاركة الفتيات والفتيان في الدوريات المنظمة، بما يسهم في دعم الإنعاش الاقتصادي على المدى البعيد.
وأكد رئيس FIFA أن كرة القدم تشكل لغة عالمية قادرة على التقريب بين الشعوب ونشر قيم السلام والمساواة، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تمثل خطوة عملية لإحداث أثر ملموس في حياة السكان بالمناطق المتضررة من النزاعات، وتحويل الرياضة إلى رافعة حقيقية للتنمية والاستقرار.
ومن المرتقب أن يتم تنفيذ مختلف مراحل المشروع وفق تقييمات مستمرة للأوضاع الأمنية وظروف السلامة على الأرض، على أن تنطلق المرحلة الأولى فور توفر الشروط الملائمة، بمشاركة الفاعلين المحليين والدوليين لضمان نجاح المبادرة واستدامتها.

