ضعف التجاوب والجودة.. قراءة تحليلية لتقرير وطني حول طلبات المعلومات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ضعف التجاوب والجودة.. قراءة تحليلية لتقرير وطني حول طلبات المعلومات

خبر24: محمد الدفيلي

كشف تقرير وطني صدر في مايو 2025 عن مدى تجاوب المؤسسات المغربية مع طلبات الحصول على المعلومات، عن واقع متباين بين مستويات المؤسسات المختلفة. التقرير، الذي أعدته جمعيتي “سمسم – مشاركة مواطنة” و”رواد التغيير للتنمية والثقافة”، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، أبرز التحديات البنيوية في تفعيل هذا الحق الدستوري، الذي يكفله الفصل 27 من الدستور والقانون رقم 31.13.

توزيع الطلبات:
بلغ مجموع الطلبات التي تم تتبعها 102 طلبًا، موزعة على النحو التالي:

  • الجماعات الترابية: 67 طلبًا، منها 48 طلبًا للجماعات القاعدية، 13 طلبًا للمجالس الإقليمية، و6 طلبات لمجالس الجهات.

  • الإدارات العمومية: 26 طلبًا، تصدرتها الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

  • المؤسسات والمقاولات العمومية: 9 طلبات، شملت الجامعات ومؤسسات إعلامية.

أبرز النتائج:

  • نسبة التجاوب العام لم تتجاوز 33.33%، حيث تم الرد على 34 طلبًا فقط.

  • فقط 20 ردًا تم تقديمها ضمن الأجل القانوني المحدد بـ 20 يوم عمل، بينما بلغ متوسط مدة الردود 50.53 يوم عمل، مع تسجيل أطول مدة انتظار تصل إلى 160 يوم عمل.

  • جودة الأجوبة كانت محدودة، إذ صنف 11 جوابًا فقط على أنها كاملة وذات جودة، فيما توزعت الردود الأخرى بين الإعلام بعدم الاختصاص، أو عدم وضوح الطلب، أو عدم توفر المعلومات، أو إرسال وثائق غير مقروءة.

الدلالات الرئيسية:

  • كثرة الطلبات لا تعني جودة التجاوب، فجودة الردود ضعيفة في غالب المؤسسات.

  • التفاوت بين مستويات المؤسسات يعكس غياب توحيد الممارسة وضعف آليات التتبع والمساءلة.

  • استمرار ثقافة إدارية تعتبر المعلومة امتيازًا وليس حقًا دستوريًا.

التقرير يؤكد أن الحق في الحصول على المعلومات لا يزال يواجه تحديات حقيقية، ويبرز الحاجة إلى تعزيز التكوين والتأطير، وتفعيل الجزاءات على الامتناع أو الرد الشكلي، لضمان شفافية ومساءلة فعلية في جميع المؤسسات المغربية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!