اليوسفية – ابن جرير .. طريق إقليمية قصيرة المسافة طويلة المعاناة
محمد الدفيلي- خبر24
بتاريخ 23 دجنبر 2025، عرفت الطريق الإقليمية رقم 2327، الرابطة بين مدينتي ابن جرير واليوسفية، فصلاً جديدًا من فصول المعاناة اليومية التي يتكبدها مستعملو هذا المحور الطرقي الحيوي.
تُعد الطريق الإقليمية 2327 شريانًا أساسيًا يربط بين إقليمَي الرحامنة واليوسفية، ويعتمد عليها عدد كبير من المواطنين، والمهنيين، وشركات النقل، في تنقلاتهم اليومية وفي نقل البضائع والمواد الأساسية. ورغم أن المسافة الفاصلة بين المدينتين لا تتجاوز 60 كيلومترًا، والتي يمكن قطعها في ظروف عادية في حدود 35 إلى 40 دقيقة بواسطة سيارة أجرة كبيرة أو سيارة خاصة، إلا أن واقع الطريق يجعل من كل رحلة مغامرة غير محسوبة العواقب.
فالزمن هنا لا يُقاس بعدد الكيلومترات، بل بحجم التوتر والترقب وانتظار المفاجآت التي قد تحملها الطريق في أي لحظة؛ مفاجآت تكون كلفتها أحيانًا خسائر مادية جسيمة في العربات، وتأخيرات في الشحن والتزود، وأحيانًا أخرى — وهو الأخطر — فقدان أرواح بشرية.

وخلال عودتنا من مدينة اليوسفية في اتجاه ابن جرير، عاينّا مشاهد تُجسد بوضوح خطورة الوضع. شاحنتان كانتا شاهدتين صامتتين على هشاشة هذا المحور: الأولى قادمة في الاتجاه المعاكس، وقد انحرفت بشكل خطير نحو الجانب الأيسر من الطريق، على مقربة من الانقلاب، في مشهد يُنذر بكارثة محققة؛ والثانية، محملة بأطنان من الرمال ومتجهة نحو ابن جرير، مالت بدورها إلى حافة الطريق، في صورة تعكس مدى تأثر المركبات الثقيلة بتردي البنية الطرقية.
إن كتابة هذا الخبر لا تأتي من باب السرد أو التوثيق فقط، بل هي دعوة صريحة إلى إعادة لفت الانتباه إلى وضعية الطريق الإقليمية 2327، وإلى ما يمكن — بل ما يجب — أن تقوم به الجهات المعنية من تدخلات مستعجلة، سواء على مستوى الصيانة، أو التوسعة، أو تحسين شروط السلامة الطرقية، قبل أن تتحول هذه الطريق من محور للتنمية والربط الاقتصادي إلى عنوان دائم للحوادث والمآسي.
