الشباب المغربي الكندي.. جسر دبلوماسي لتعزيز الصداقة

0

الشباب المغربي الكندي.. جسر دبلوماسي لتعزيز الصداقة

مونتريال، 13 يونيو 2025

نظم مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي يوم 13 يونيو 2025 بمونتريال حدثًا نوعيًا، بشراكة مع دار المغرب والمجلس الوطني لإدماج الكفاءات المغربية في العالم. جرى هذا الحدث بحضور مميز للتمثيلية الدبلوماسية المغربية في كندا، ممثلة في السيد المهدي كعوان، وبمشاركة ملهمة من شباب مغاربة وكنديين، إلى جانب عدد من الكفاءات المغربية المقيمة بكندا وفعاليات أكاديمية ومدنية. وحسب تقرير لوكالة المغرب العربي للأنباء، توصلت به الصحيفة.

شكل هذا اللقاء محطة فريدة للحوار والتبادل، جمعت بين حيوية الشباب وطموح التغيير في بلد يُعد نموذجًا عالميًا للتعددية الثقافية والاندماج. وقد منح هذا السياق المبادرة بُعدًا رمزيًا يعكس روح التلاقي بين المملكة المغربية وكندا، الدولتين المرتبطتين بعلاقات صداقة متينة تقوم على قيم مشتركة للانفتاح والسلام والعدالة الاجتماعية والتعايش بين الثقافات.

أكد السيد معتز كبري، رئيس مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي، في كلمته الافتتاحية أن هذا اللقاء يجسد الرؤية السامية لجلالة الملك محمد السادس، الذي لطالما شدد على الدور المحوري لشباب مغاربة العالم، معتبرًا إياهم طاقة وطنية لا تقدر بثمن ومنارة إشعاع حضاري. وأشار إلى أن هذه الرؤية الملكية تجد امتدادًا طبيعيًا في التوجه الواعد لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي يلهم شباب الأمة بروح التجديد والمسؤولية، ويمثل قدوة لجيل يسير بثقة نحو المستقبل، متمسكًا بقيمه الأصيلة ومنفتحًا على العالم. ودعا السيد كبري إلى تزاوج ثقافي خلاق بين الإرث المغربي المتجذر والروح الكندية المنفتحة والديناميكية، مؤكدًا أن الهدف ليس إذابة الهويات بل تعزيز الحوار والتكامل والإبداع المشترك من خلال دبلوماسية شبابية مسؤولة.

من جانبها، أشادت السيدة إكرام أزهروان، سفيرة المجلس لدى كندا، بالدور الفاعل للشباب في كندا، معتبرة إياهم لاعبين أساسيين في التنمية الاجتماعية وعوامل تغيير إيجابي. وشددت على أهمية دور مجلس الشباب المغربي في بناء الجسور الثقافية، مثنية على الدور الأساسي الذي تلعبه السفارة المغربية في كندا في دعم الشباب وتعزيز ارتباطهم بهويتهم.

وأوضح السيد المهدي كعوان، ممثل البعثة الدبلوماسية المغربية في كندا، أن هذا اللقاء يعكس الدينامية الجديدة في العلاقات المغربية الكندية، وأن الشباب يشكلون ركيزة أساسية للتقارب الثقافي والدبلوماسي بين البلدين. وأشاد بالدور الحيوي للمجلس في تقوية الروابط بين الجالية المغربية والشباب الكندي، مؤكدًا أهمية الدبلوماسية الموازية التي يقودها الشباب في تعزيز قيم التفاهم والانفتاح والحوار.

كما أكدت السيدة هدى الزموري، مديرة دار المغرب، أن الشباب المغربي والكندي يمثلون اليوم ركيزة أساسية في بناء جسور الحوار الثقافي ، وأنهم مدعوون أكثر من أي وقت مضى لإرساء مسارات مستدامة للتفاهم والتبادل الثقافي.

وبدورها، سلطت السيدة سلمى الركراكي، رئيسة المجلس الوطني لإدماج الكفاءات المغربية في العالم، الضوء على قيمة الشباب المغربي الكفء في الخارج، واصفة إياهم بـ”القوة الناعمة الحقيقية” التي تساهم في تعزيز صورة المغرب دوليًا. ودعت إلى دمج هذه الطاقات في الرؤية الاستراتيجية للدولة، خاصة في مجالات الدبلوماسية الموازية، الابتكار، وريادة الأعمال، لتعزيز التعاون بين البلدين.

وقد أعرب متحدثون من الأكاديميين وفعاليات المجتمع المدني من المغرب وكندا عن تقديرهم العميق للمملكة المغربية، واصفين إياها بنموذج للاعتدال والانفتاح والتعددية. كما أثنوا على التزام المغرب بتمكين الشباب وأوصوا بتعزيز الشراكات بين المؤسسات الكندية والمغربية في مجالات التعليم والتكنولوجيا والابتكار الثقافي.

وشهد الحدث مشاركة لافتة لأعضاء مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي في كندا، الذين لعبوا دورًا محوريًا في التنظيم والتأطير والتفاعل مع الضيوف، مؤكدين استعدادهم التام لتمثيل المغرب بكفاءة ونزاهة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.