لقاء تواصلي للبام بسيدي عبد الله يناقش حصيلة الجماعة ومطالب الساكنة
خبر24 – الرحامنة
نظمت الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بالرحامنة، بدوار أولاد يعلى النويقات بجماعة سيدي عبد الله، لقاءً تواصلياً جمع عز الدين المداوي، عضو المكتب السياسي للحزب ووكيل لائحته بإقليم الرحامنة، بعدد من منتخبي الحزب ومناضلاته ومناضليه وفعاليات المنطقة، تحت شعار «قوة تنظيمية مستمرة ومنجز يتجدد».

وشكل اللقاء مناسبة لعرض حصيلة الجماعة، وفتح نقاش حول عدد من الملفات التي ما تزال تشغل الساكنة، وفي مقدمتها الطرق والماء والكهرباء والنقل المدرسي والتعليم والصحة.
وحضر اللقاء عبد اللطيف الزعيم ومصطفى الرماني، إلى جانب نادية سليطين، وكيلة اللائحة الجهوية، وفاطمة الزهراء الجعيدي، فضلاً عن الأمين الإقليمي للحزب سيدي محمد صلاح الخير، وجمال المكماني، وعدد من رؤساء الجماعات والمنتخبين والفعاليات المحلية.
حصيلة بالأرقام
وقدم عبد الحق الفائق، رئيس جماعة سيدي عبد الله، حصيلة حول عدد من الأوراش المنجزة، موضحاً أن الجماعة تتوفر حالياً على 11 مركبة للنقل المدرسي، مع برمجة إضافة مركبتين جديدتين، ليرتفع العدد إلى 13 مركبة، بهدف توسيع التغطية لفائدة التلاميذ، خاصة القاطنين بالمناطق البعيدة.
وفي مجال التعليم، أشار إلى إحداث مؤسسة للتعليم الإعدادي والعمل على تعزيز العرض التربوي بالتعليم الثانوي، بعدما كان عدد من أبناء الجماعة يضطرون إلى التنقل نحو صخور الرحامنة أو ابن جرير لمواصلة دراستهم.
كما سجل نجاح 34 تلميذة في الدورة الأولى من امتحانات البكالوريا، فيما يتراوح العدد السنوي الإجمالي للناجحين والناجحات من أبناء الجماعة، وفق المعطيات المقدمة، بين 80 و84.
وتوقف الفائق عند الدور الذي تؤديه دار الطالبة في دعم تمدرس الفتيات المنحدرات من الدواوير والمساهمة في الحد من الهدر المدرسي.
وفي قطاع الطرق، أوضح أن طول الطرق والمسالك المعبدة انتقل من حوالي 4 كيلومترات سنة 2022 إلى قرابة 39 كيلومتراً، مع استمرار الحاجة إلى مشاريع لفك العزلة عن عدد من المناطق، من بينها النزالة المخاربة، الحجير الأبيض، أولاد بركة، الكارة، أولاد خليفة، السراحنة، بني خيران وأولاد ليتيم.
أما في المجال الصحي، فأشار إلى توفر الجماعة على سيارتي إسعاف تعملان على مدار الساعة، غير أن صعوبة الولوج إلى العلاج ما تزال مطروحة، في ظل التنقل بين صخور الرحامنة وابن جرير ومراكش، إلى جانب الخصاص في الأطباء وبعض التخصصات.
مطالب تتجاوز الحصيلة
وأكد عبد اللطيف الزعيم أهمية مواصلة دعم التمدرس، خصوصاً في صفوف الفتيات، داعياً إلى تعزيز الترافع بشأن ملفات الطرق والماء والصحة والتعليم.
من جانبه، اعتبر مصطفى الرماني أن التحولات التي عرفها إقليم الرحامنة منذ سنة 2007 لا تعني اكتمال جميع الأوراش، مشيراً إلى استمرار مطالب عدد من الدواوير المتعلقة بالماء والكهرباء والطرق والخدمات الصحية والتعليمية.
وأوضح جمال المكماني أن لقاء سيدي عبد الله يندرج ضمن سلسلة من المحطات التواصلية التي شملت ابن جرير وصخور الرحامنة وسيدي بوعثمان، بهدف تقديم الحصيلة والاستماع إلى انتظارات المواطنين.
ودعا إلى توسيع مشاركة النساء والشباب والكفاءات، وجعل البرامج الانتخابية موضوعاً للنقاش انطلاقاً من الأرقام والحلول العملية.
وركزت نادية سليطين على ملفات الصحة والحماية الاجتماعية والقدرة الشرائية، بينما دعت فاطمة الزهراء الجعيدي الشباب والكفاءات إلى الانخراط في العمل السياسي والميداني، مع التركيز على مشاريع مرتبطة بالماء والطاقة الشمسية والطرق.
المداوي يقترح خريطة طريق
وفي كلمته، أكد عز الدين المداوي أن الرحامنة تحتل مكانة خاصة في تاريخ حزب الأصالة والمعاصرة، مشيراً إلى أن عدداً من الملفات ما يزال يحتاج إلى مزيد من الترافع والتنسيق بين المنتخبين والبرلمانيين والسلطات والقطاعات الحكومية.
وفي أبرز مقترحات اللقاء، دعا المداوي إلى إعداد خريطة طريق خاصة بكل جماعة من جماعات الرحامنة، تتضمن ما بين 10 و15 التزاماً واضحاً ومكتوباً، مع وضع آلية لتتبعها وتقييم مستوى تنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما اقترح إعداد برنامج إقليمي ينطلق من الواقع اليومي للسكان، وربط المطالب بمشاريع قابلة للإنجاز، مؤكداً أهمية تحقيق العدالة المجالية بين مختلف جماعات الإقليم.
وعقب تدخلات عدد من المواطنين، أكد أن المطالب المتعلقة بالماء والطرق والنقل المدرسي والصحة مشروعة، داعياً إلى تدوينها وترتيبها حسب الأولوية وربطها بآجال ومسؤوليات واضحة.
كما تطرق إلى تداعيات سنوات الجفاف والتغيرات المناخية على الموارد المائية بالإقليم، مشدداً على أهمية تسريع المشاريع المرتبطة بالأمن المائي.
المشاركة الانتخابية
وفي الجانب الانتخابي، دعا المداوي المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية والتعبير عن اختياراتهم، مع التأكيد على احترام مختلف المتنافسين والابتعاد عن الصراعات الشخصية.
كما تحدث عن برنامج حزبه، مشيراً إلى خمسة مواثيق والتزامات مرتبطة بالماء والكهرباء والصحة والتعليم والقدرة الشرائية والدعم الاجتماعي والضرائب والتشغيل، بكلفة تقديرية تصل إلى 350 مليار درهم خلال خمس سنوات.
ويأتي اللقاء في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية 2026، في وقت تظل فيه ملفات الماء والطرق والصحة والتعليم والنقل المدرسي من أبرز انتظارات الساكنة.
وبين حصيلة المشاريع ومطالب المواطنين، يبرز التحدي في تحويل النقاش إلى التزامات واضحة ومكتوبة، بآجال ومسؤوليات محددة، ومشاريع يلمس المواطن أثرها داخل الدوار والجماعة.