وقفة احتجاجية أمام وزارة التواصل تُشعل ملف الصحافة الجهوية بالمغرب

0

وقفة احتجاجية أمام وزارة التواصل تُشعل ملف الصحافة الجهوية بالمغرب

خبر24

خاضت المقاولات الصحفية الناشطة بجهات الصحراء المغربية، زوال يومه الأربعاء 10 يونيو 2025، أولى محطاتها النضالية أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، في إطار ما وصفته بالدفاع عن حقوقها المشروعة ورفض سياسات الإقصاء والتهميش التي تقول إنها تطال الصحافة الجهوية.

وأوضحت هذه المقاولات، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت كرد فعل على استمرار الوزارة في تجاهل مطالبها، وتنصل المسؤولين من التزامات ووعود سابقة، معتبرة أن ذلك يعكس استخفافاً بالدور الذي تضطلع به الصحافة الجهوية في الأقاليم الجنوبية وباقي جهات المملكة.

كما نوهت المقاولات الإعلامية بنجاح الشكل النضالي المنظم أمام مقر الوزارة، مؤكدة أن المشاركة الواسعة عكست وحدة الصف المهني والإصرار على انتزاع الحقوق، في سياق تصعيدي قابل للاستمرار.

وفي الاتجاه نفسه، عبّرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن دعمها ومساندتها لمطالب هذه المقاولات، عقب الوقفة الاحتجاجية، معتبرة أن ما وقع يعكس عمق الأزمة التي تعيشها الصحافة الجهوية، خصوصاً في الأقاليم الجنوبية.

وأكد المكتب التنفيذي للفيدرالية، في بلاغ له، “انخراطه الكامل” في هذه المبادرة الاحتجاجية، معلناً دعمه للمقاولات الإعلامية المحتجة سواء بالجهات الجنوبية أو عبر فروع الفيدرالية التي ساهمت في تنظيم هذا الشكل الترافعي، مع تسجيل أسفه لغياب أي تفاعل حكومي مع هذه التحركات أو مبادرة لفتح قنوات حوار مع المهنيين.

وانتقدت الفيدرالية ما وصفته بـ“غياب مبادرات التهدئة” من طرف الوزارة الوصية، معتبرة أن هذا الوضع ساهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعانيها مقاولات الصحافة الجهوية، في ظل تحديات مرتبطة بالاستمرارية والاستقرار المالي، خاصة في الأقاليم الجنوبية.

كما شددت الهيئة المهنية على أنها كانت سباقة، منذ ما يقارب عقدين، إلى المساهمة في هيكلة المقاولات الصحفية بهذه الجهات بشراكة مع السلطات العمومية، محذرة من تراجع المكتسبات التي تحققت في هذا المسار.

واعتبرت الفيدرالية أن استمرار تعثر هذه المقاولات يعكس اختلالات بنيوية في تدبير ملف الدعم العمومي، وعدم مراعاة خصوصية المقاولات الصغرى والصحافة الجهوية، وهو ما قالت إنه يهدد التعددية الإعلامية ويضعف القطاع.

ودعت الفيدرالية الحكومة إلى التدخل العاجل من أجل إنقاذ مقاولات الصحافة الجهوية وفتح حوار جدي مع ممثليها، قصد بلورة خطة استعجالية تضمن استقرارها الاقتصادي والتدبيري، وتعزز أدوارها في مواكبة القضايا الوطنية، خاصة ما يتعلق بالوحدة الترابية.

وفي ختام بلاغها، عبّرت الفيدرالية عن أسفها لما اعتبرته “إغلاق أبواب الحوار” في وجه المحتجين، مجددة انفتاحها على التعاون مع مختلف الشركاء من أجل إيجاد حلول عملية تحفظ استمرارية هذه المقاولات وتدعم دورها التنموي والإعلامي، في إطار خدمة المصلحة العامة وصورة البلاد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.