سيدي بنور تحتضن ندوة علمية حول تدريس التراث بين التغييب وإعادة الإدماج
خبر24- ياسين حسون
نظّمت جمعية مدرسات ومدرسي مواد الاجتماعيات بمديرية سيدي بنور، بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومفتشية مواد الاجتماعيات، ندوة وطنية حول موضوع: “التراث المادي واللامادي في درس الاجتماعيات، بين المعرفة العالمة والمعرفة المدرسية”، وذلك يوم السبت 16 ماي 2026 بقاعة الاجتماعات بالجماعة الحضرية لسيدي بنور، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، بمشاركة أساتذة باحثين وفاعلين تربويين.
افتتحت أشغال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن يلقي رئيس الجمعية الأستاذ إبراهيم بدري كلمة ترحيبية أكد فيها أهمية التراث باعتباره رافعة أساسية لبناء وعي الناشئة وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، منوهاً بدور المديرية الإقليمية والشركاء التربويين والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية الخصوصية في دعم تنظيم هذا اللقاء العلمي، إضافة إلى التسهيلات التي قدمتها رئيسة المجلس الجماعي لاحتضان الندوة.
من جهته، أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي بنور، رضوان الحسني، أن هذا اللقاء يندرج ضمن دينامية الشراكة مع مختلف الفاعلين، مبرزاً أن الارتقاء بالمنظومة التربوية مسؤولية جماعية تستدعي انخراط الإدارة والمنتخبين والمجتمع المدني والقطاع الخاص في إطار الإصلاح الجاري.
وعرفت الجلسة العلمية الثانية، التي ترأسها الأستاذ محمد عطوق مفتش مادة الاجتماعيات، تقديم مداخلات علمية من بينها مداخلة الدكتور شكير عكي حول “سؤال التراث في درس الاجتماعيات”، ومداخلة الدكتور توفيق أكياس حول “التربية على التراث الثقافي: المقاربة الديداكتيكية ومنهجية الاشتغال”، إضافة إلى مداخلة عن بعد للدكتور أبرزاق البشير حول أهمية التربية على التراث الثقافي في المدرسة المغربية.
كما تميزت الندوة بمحطة تكريمية شملت عدداً من الأطر التربوية، من بينهم الأساتذة محمد اعطيطي، بنعيسى البازي، وإدريس الشنوفي، اعترافاً بمساهماتهم في خدمة الحقل التربوي.
أما الجلسة العلمية الثالثة، التي ترأسها الأستاذ الدكتور عبد الغني العمراني، فقد تضمنت مداخلات متنوعة تناولت إدماج التراث في المناهج الدراسية، من بينها مداخلة الدكتور إدريس الشنوفي حول إدماج التراث المحلي في منهاج التاريخ المدرسي، ومداخلة الدكتور أبو القاسم الشبري حول حضور التراث في المقررات الدراسية بين التغييب والأخطاء المعرفية، إضافة إلى مداخلة الدكتور محمد اعطيطي حول تعلم التاريخ وتنمية ثقافة المحافظة على التراث الحرفي، ومداخلة الدكتور إبراهيم أوعدي حول التحويل الديداكتيكي للتراث وإمكانات توظيف التراث الواحي في درس الاجتماعيات.
واختُتمت أشغال الندوة بفتح باب النقاش أمام الحضور، حيث تمت مناقشة عدد من الإشكالات المرتبطة بموضوع التراث في التعليم، قبل توزيع شواهد المشاركة على المتدخلين، على أن يتم لاحقاً جمع المداخلات العلمية قصد نشرها في إصدار خاص.
