تواصل الأزمة وأزمة التواصل.. اللويزي يرصد اختلالات الخطاب العمومي
خبر24-محمد الدفيلي
شهدت الساحة الثقافية والأكاديمية تقديم الطبعة الثانية من كتاب “Communication de crise et crise de communication” (تواصل الأزمة وأزمة التواصل)، لمؤلفه الأستاذ اللويزي، وذلك في إطار فعاليات الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، في سياق يتسم بتصاعد التحديات المرتبطة بالتواصل العمومي على الصعيد العالمي.
وجرى اللقاء برواق جامعة سيدي محمد بن عبد الله، بحضور عدد من الباحثين والمهتمين بقضايا الإعلام والتواصل، حيث قدّم المؤلف قراءة نقدية لمجموعة من التجارب المرتبطة بتدبير الأزمات وتواصل الحكومات مع الرأي العام، مع تركيز خاص على السياق المغربي.
وفي تصريح صحفي عقب تقديم الكتاب، أوضح المؤلف أن هذا الإصدار باللغة الفرنسية يهدف إلى تفكيك العلاقة الجدلية بين “التواصل في لحظات الأزمة” و”أزمة التواصل” في حد ذاتها. وأبرز أن التداخل بين المفهومين قد يساهم في إنتاج حالة من الضبابية أو “اللامعنى” خلال فترات تتسم بالقلق وعدم اليقين.
وأشار المؤلف إلى أن الطبعة الثانية تركز بشكل أساسي على راهنية موضوع التواصل، خاصة في ظل بروز ظاهرة “الأنفوديميا” (Infodémie)، أي التضخم المعلوماتي الذي رافق الأزمات الصحية الأخيرة. وشدد على أن زمن اللايقين الذي يعيشه العالم اليوم يفرض اعتماد مقاربات ونماذج تحليلية جديدة قادرة على مواكبة تسارع تدفق المعلومات وتعقده.
ولم يغفل الكتاب البعد الفلسفي والأخلاقي، إذ اعتبر المؤلف أن الهدف الأسمى من دراسة التواصل في سياقات الأزمات هو استعادة البعد الإنساني وقيمه النبيلة. وأضاف أن هذا العمل يمثل دعوة إلى مقاومة فكرية هادئة، من أجل الحفاظ على القيم الأصيلة والجوانب الإنسانية التي غالبًا ما تتعرض للتآكل خلال الأزمات المتتالية.
ويُعد هذا الإصدار مرجعًا إضافيًا للباحثين في علوم الإعلام والتواصل، لاسيما في ظل الاهتمام المتزايد بفهم تأثير الأزمات على البنى المجتمعية والقيمية، وعلى علاقة الفرد بمحيطه في سياقات عدم الاستقرار.
