الإدارة العصرية وشركات التنمية.. كيف تُدبر الجماعة مشاريعها الكبرى؟
هيئة تحرير “خبر 24”
لطالما تساءل المواطنون عن الكيفية التي تتحول بها “الوعود الانتخابية” والقرارات الورقية للمجالس إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع؛ من حافلات للنقل الحضري، ومساحات خضراء، وإنارة عمومية عصرية. الجواب يكمن في “المحرك الإداري” والآليات القانونية الحديثة التي جاء بها القانون التنظيمي 113.14.
في الحلقة السادسة من برنامج «وقفة مع القانون»، يسلط الزميل محمد الدفيلي الضوء على الجانب التنفيذي للجماعة، وكيف خرجت الإدارة الترابية من جلباب التسيير التقليدي إلى آفاق “الحكامة المقاولاتية”.
توضح الحلقة أن الجماعة ليست مجرد مؤسسة سياسية، بل هي إدارة متكاملة يقودها “مدير عام للمصالح” تحت سلطة رئيس المجلس. هذا الجهاز الإداري هو المسؤول عن التنسيق بين مختلف المصالح والموظفين لضمان تقديم خدمة عمومية تتسم بالنجاعة والقرب، وتحويل مداولات المجلس إلى واقع يلمسه المواطن في حيه وزقاقه.
تنتقل بكم الحلقة لشرح مفهوم “شركات التنمية المحلية”، وهي شركات مساهمة تمنح للجماعة مرونة في التدبير بعيداً عن التعقيدات الإدارية الكلاسيكية. هذه الشركات، التي تشترط المادة 130 أن تملك الجماعة 34% من رأسمالها على الأقل، تتولى تدبير مرافق حيوية (مثل النقل، ركن السيارات، أو المساحات الخضراء) بمنطق تجاري مهني يضمن جودة الخدمة واستدامتها.
بناءً على مقتضيات المواد 141 إلى 148، شرحت الحلقة آلية “مجموعات الجماعات الترابية”. وهي مؤسسات تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تهدف إلى توحيد جهود عدة جماعات لإنجاز مشاريع مشتركة لا تستطيع جماعة واحدة تحمل أعبائها، مثل “مطرح النفايات الإقليمي” أو “معالجة المياه العادمة”. هذا التعاون المحلي يضمن توازناً تنموياً ويسمح للجماعات الصغيرة بالاستفادة من إمكانيات المراكز الكبرى.
تتطرق الحلقة أيضاً للمادة 149، التي تفتح الباب أمام الجماعات لإبرام اتفاقيات تعاون مع الإدارات العمومية أو الجمعيات ذات المنفعة العامة، لتنفيذ مشاريع مشتركة دون الحاجة لإحداث شخص اعتباري جديد، مما يعكس مرونة القانون في تشجيع المبادرات التنموية.
“الجماعة اليوم تتوفر على ترسانة من الأدوات العصرية؛ والنجاح لم يعد مرتبطاً فقط بالميزانية، بل بمدى قدرة المدبر المحلي على تفعيل آليات التعاون وشركات التنمية لخدمة المواطن.”
🎥 شاهدوا الحلقة السادسة كاملة لفهم كواليس التدبير العصري لجماعتكم:
[رابط الفيديو على يوتيوب: https://youtu.be/YourLinkHere]
