جائزة إعلامية جديدة تحتفي برواة قصص المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

0

جائزة إعلامية جديدة تحتفي برواة قصص المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

بيروت، لبنان – 28 ماي 2025 – في خطوة تاريخية تُؤكد على الدور المحوري للإعلام في مواجهة التحديات البيئية، أعلنت منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع مدرسة المناخ، عن الفائزين في الدورة الأولى من “جائزة مدرسة المناخ لصحافة المناخ العربية 2025”. هذه الجائزة، التي تُعد الأولى من نوعها في المنطقة، تُسلط الضوء على جهود الصحفيين العرب الذين يواجهون ندرة البيانات وتفاقم الأزمات المناخية بكلماتهم وقصصهم الملهمة.

تُشكل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نقطة ساخنة لتغير المناخ، حيث تتضاعف فيها درجات الحرارة بمعدلات تفوق المتوسط العالمي. في هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة إلى صحافة بيئية قادرة على نقل واقع الأزمة، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتضخيم أصوات المتضررين للمطالبة بالعدالة البيئية. وكما أشارت حنان كساس، مسؤولة حملة “الرفاه للجميع” في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن “الصحافة البيئية ليست مجرّد نقل للأخبار، بل هي أداة للتغيير وركيزة أساسية لتعزيز الوعي المجتمعي.”

لم تكتفِ الأعمال الفائزة في هذه الدورة بتوثيق حجم التحديات المناخية، بل قدمت نماذج حقيقية لصحافة الحلول والقصص الإنسانية التي تبعث على الأمل. فمن صيد البلاستيك في النيل الذي يُقدم نموذجًا للمبادرات المجتمعية، إلى القصص المؤثرة التي تُبرز تأثير التغيرات المناخية على حياة الصيادين في الأهوار العراقية، وعلى نساء الفلاّحات في تونس، تُقدم هذه التقارير فهمًا عميقًا لتداعيات الأزمة وتُشير إلى مسارات ممكنة للتكيف والمواجهة.

وقد أكدت رحمة ضياء، الصحفية والمدربة المتخصصة في صحافة المناخ ومؤسسة مدرسة المناخ، على هذا الجانب قائلة: “الأعمال الفائزة لم تكتفِ بتسليط الضوء على التحديات، بل طرحت حلولًا عملية أيضًا. من صيد البلاستيك في النيل إلى الزراعة المراعية للنوع الاجتماعي في تونس، يرسم هؤلاء الصحفيون خارطة طريق نحو مستقبل أكثر استدامة.”

غطت الجائزة سبع فئات رئيسية، مما يعكس شمولية التغطية الإعلامية المطلوبة لقضايا المناخ: التحقيقات الاستقصائية، التقارير المدعومة بالوسائط المتعددة، التقارير الصوتية، صحافة الحلول، القصص الإنسانية، العدالة الجندرية، والتغطية المؤسسية. وقد شملت قائمة الفائزين صحفيين من مختلف الدول العربية، مثل:

  • مرتضى الحدود (العراق) عن أفضل قصة إنسانية مناخية، مسلطًا الضوء على محنة الصيادين في الأهوار.
  • محمد مجدي أبو زيد (مصر) عن أفضل تحقيق استقصائي مناخي، كاشفًا عن الكوارث البيئية الناتجة عن سوء إدارة المخلفات.
  • جودي الأسمر (لبنان) عن أفضل تقرير مدعوم بالوسائط المتعددة، وثّقت فيه تأثير الكسارات على البيئة اللبنانية.
  • أسعد الزلزلي (العراق) عن أفضل تقرير صوتي مناخي، مُتناولًا قضية الهجرة والتصحر في العراق.
  • محمد عوض (مصر) عن أفضل تقرير في صحافة الحلول المناخية، مُقدمًا نموذجًا لمبادرات صيد البلاستيك من النيل.
  • رحمة الباهي (تونس) عن أفضل قصة عن قضايا الجندر والعدالة المناخية، مُبرزةً تأثير التغيرات المناخية على النساء الفلاّحات.
  • كما فاز مناصفة موقعا رصيف22 وكوسموس ميديا بجائزة أفضل مؤسسة صحفية في تغطية قضايا المناخ، مما يُؤكد على الدور المتزايد للمؤسسات الإعلامية في تبني هذه القضايا.

تُشكل “جائزة مدرسة المناخ لصحافة المناخ العربية” نقطة تحول في المشهد الإعلامي للمنطقة، فهي لا تُكرّم فقط جهود الصحفيين المتميزين، بل تُشجع أيضًا على تطوير صحافة بيئية أقوى وأكثر تأثيرًا، تُلهم التغيير وتُسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للجميع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.