الوحدة الوطنية والتنمية الترابية في صلب بلاغ جديد للمركز المغربي للتنمية الترابية
خبر24
دعا المركز المغربي للتنمية الترابية إلى تعزيز المكتسبات الوطنية وترسيخ العدالة المجالية والتنمية المستدامة، معتبراً أن الوحدة الوطنية والترابية تقتضي مواصلة الاستثمار في الإنسان والمجال، وتقليص الفوارق بين الجهات، وتحسين جودة الخدمات الأساسية.

وجاء ذلك في بلاغ أصدره المركز بتاريخ 3 نونبر 2026، بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى الحادية والسبعين لعيد الاستقلال المجيد، أكد من خلاله اعتزازه بهذه المحطات التاريخية وتجديد التزامه بقيم المواطنة والتضامن والتنمية المستدامة.
وفي تناوله للدلالات الوطنية لعيد الوحدة، توقف المركز عند قرار الملك محمد السادس، المعلن عنه في بلاغ الديوان الملكي الصادر بتاريخ 4 نونبر 2025، والقاضي بجعل يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيداً وطنياً تحت اسم «عيد الوحدة»، بما يحمله من دلالات مرتبطة بالوحدة الوطنية والترابية للمملكة.
كما استحضر المركز اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2797، بتاريخ 31 أكتوبر 2025، معتبراً إياه محطة بارزة في مسار قضية الصحراء المغربية، بالنظر إلى تأكيده دعم المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، وإشارته إلى أن الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يمثل النتيجة الأكثر قابلية للتطبيق للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين.
وفي هذا السياق، شدد المركز على أهمية مواصلة تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالأقاليم الجنوبية، بما يستجيب لتطلعات ساكنتها ويعزز مشاركتها في مسار التنمية وصناعة المستقبل.
المسيرة الخضراء والاستقلال.. استحضار الذاكرة الوطنية
وبمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي يخلدها المغرب في السادس من نونبر، استحضر المركز دلالات هذه المحطة التاريخية باعتبارها تعبيراً عن التعبئة الوطنية وروح التضامن والتلاحم بين العرش والشعب.
واعتبر أن استحضار هذه الملحمة الوطنية ينبغي أن يتجاوز البعد التذكاري إلى دعم المبادرات العملية التي تعزز المشاركة المواطنة، وتساهم في إنجاز المشاريع التنموية، وتكرس التضامن بين مختلف جهات المملكة، مع توسيع فرص مشاركة الشباب والنساء والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.
كما توقف البلاغ عند الذكرى الحادية والسبعين لعيد الاستقلال، التي تحل في 18 نونبر، باعتبارها مناسبة لاستحضار تضحيات الشعب المغربي ونضالاته من أجل الحرية والسيادة والاستقلال، واستلهام قيمها في مواصلة بناء مغرب يقوم على العدالة الاجتماعية والمجالية وتكافؤ الفرص والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
العدالة المجالية رهان أساسي للتنمية الترابية
وعلى مستوى رهانات التنمية، أكد المركز المغربي للتنمية الترابية أن تعزيز الوحدة الوطنية والترابية يرتبط كذلك بالاستثمار في الرأسمال البشري، وتقليص الفوارق المجالية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وحماية البيئة والموارد الطبيعية، وتشجيع البحث العلمي والابتكار المحلي.
ودعا في هذا الإطار إلى تعزيز التعاون والشراكة بين المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والجامعات ومراكز البحث العلمي ومكونات المجتمع المدني والقطاع الخاص، من أجل بلورة مشاريع تنموية مندمجة تستجيب للحاجيات الفعلية للمواطنين، وتستثمر المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية لمختلف جهات المملكة، بما فيها الأقاليم الجنوبية.
وجدد المركز التزامه بمواصلة أدواره في مجالات البحث والدراسة والتكوين والتحسيس والترافع المدني، والمساهمة في تطوير المبادرات الترابية المبتكرة، وتعزيز ثقافة المشاركة المواطنة وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة.
واختتم المركز بلاغه بتقديم التهاني إلى الملك محمد السادس وإلى الشعب المغربي بمناسبة هذه الذكريات الوطنية، معبراً عن تطلعه إلى مواصلة بناء مغرب موحد ومتضامن، تسوده قيم الكرامة والعدالة والتنمية المستدامة.
المصدر: بلاغ المركز المغربي للتنمية الترابية، بتاريخ 3 نونبر 2026.