التمكين الاقتصادي للمرأة بالرحامنة.. كيف يتحول التكوين المهني إلى مشاريع مدرة للدخل؟
خبر24
احتضن مركز التكوين ابن جرير، بعد زوال الأربعاء 14 أكتوبر 2026، ورشة تكوينية حول آليات صياغة وتمويل المشاريع المدرة للدخل، استهدفت المتدربات بالمركز، في مبادرة تروم تعزيز قدرات النساء على الانتقال من اكتساب المهارات المهنية إلى استثمارها في مشاريع تتيح لهن فرصاً أوسع للاستقلال الاقتصادي والإدماج الاجتماعي.

ونظمت جمعية أحضان للتنمية والتضامن هذه الورشة بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومديرية التعاون الوطني بإقليم الرحامنة، فيما تولى تأطيرها خالد الروضي، المكون والمواكب للمشاريع، الذي قدم للمشاركات توجيهات عملية بشأن إعداد المشاريع وتحديد متطلباتها والتعرف على مصادر التمويل وبرامج الدعم المتاحة.
وتسلط هذه المبادرة الضوء على أحد التحديات التي تواجه النساء المستفيدات من التكوين المهني، والمتمثل في كيفية تحويل المعارف والمهارات المكتسبة إلى أنشطة اقتصادية قادرة على توفير دخل قار أو تحسين الوضعية المادية، خاصة في ظل الحاجة إلى مواكبة عملية تساعد حاملات الأفكار على تجاوز صعوبات التمويل والتخطيط والتدبير.
وشكلت الورشة فرصة لمناقشة المراحل الأساسية لإعداد المشاريع، انطلاقاً من تحديد الفكرة ودراسة متطلبات تنفيذها، وصولاً إلى البحث عن التمويل المناسب ووضع أسس التدبير والاستمرارية. كما أتاحت للمشاركات طرح تساؤلاتهن بشأن الإكراهات التي قد تعترضهن خلال الانتقال من مرحلة التكوين إلى مرحلة الإنجاز الفعلي لمشاريعهن.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية بالنظر إلى طبيعة التخصصات التي يوفرها المركز، ومنها الطبخ والحلويات والإعلاميات، إذ يمكن استثمار المهارات المرتبطة بهذه المجالات في إطلاق أنشطة اقتصادية متنوعة، شريطة توفر التأطير والمواكبة والقدرة على تحديد حاجيات السوق وتدبير الموارد المتاحة.
ولا يقتصر التمكين الاقتصادي للمرأة على توفير التكوين المهني، بل يتطلب أيضاً تيسير الولوج إلى التمويل، وتعزيز الثقافة المقاولاتية، ومواكبة صاحبات المشاريع في مراحل التأسيس والتطوير. كما تبرز أهمية الشراكات بين المؤسسات العمومية والجمعيات في توفير بيئة داعمة للمبادرات النسائية، وتعزيز فرص إدماج النساء في الدورة الاقتصادية المحلية.
ومن هذا المنطلق، تندرج الورشة ضمن الجهود الرامية إلى ربط التكوين بفرص الشغل والمبادرة الفردية، وتشجيع النساء على استثمار مؤهلاتهن في مشاريع منتجة، بما يعزز استقلاليتهن الاقتصادية ويدعم مساهمتهن في التنمية المحلية بإقليم الرحامنة.