الماء على بعد أمتار … والعطش يطارد سكان ولاد عزوز الجريف بالرحامنة
خبر24
كشف شريط فيديو توصلت به خبر24 عن معاناة يعيشها سكان دوار ولاد عزوز الجريف التابع لنفوذ جماعة الجبيلات بإقليم الرحامنة، حيث وثقت شهادات عدد من المواطنين استمرار أزمة التزود بالماء الصالح للشرب، إلى جانب صعوبة الولوج إلى الدوار بسبب هشاشة المسالك الطرقية، في ظل ظروف دفعت، بحسب إفاداتهم، عدداً من الأسر إلى مغادرة المنطقة بحثاً عن ظروف عيش أفضل.

وأكد المتحدثون في الفيديو أن المنطقة تتوفر على بئرين يحتويان على كميات كافية من المياه، غير أن غياب الإمكانيات المالية والتجهيزات التقنية حال دون استغلالهما لفائدة الساكنة. وأوضحوا أن المسافة الفاصلة بين الآبار والدواوير تتراوح بين 600 و1000 متر، إلا أن عدم توفير الأنابيب ومنظومة الضخ بالطاقة الشمسية يجعل إيصال المياه إلى المنازل أمراً متعذراً.
وأضاف السكان أن محاولات سابقة لحل المشكل لم تكتمل، مشيرين إلى حفر بئر باستعمال معدات الحفر العميق قبل أن يتوقف المشروع دون أن تستفيد منه الساكنة، معبرين عن استيائهم من استمرار الأزمة ومطالبين بإيجاد حلول عملية ومستدامة.
كما وجهوا نداءً إلى السلطات والجهات المعنية والمحسنين من أجل المساهمة في تمويل مشروع لجر المياه وتجهيز الآبار بالطاقة الشمسية، معتبرين أن توفير الماء يبقى المدخل الأساسي لاستقرار الساكنة وعودة الأسر التي غادرت المنطقة.
الفيديو الكامل:
https://youtu.be/WEV7fm3eZUE
ولم تقتصر مطالب الساكنة على توفير الماء، بل شملت أيضاً تحسين البنية التحتية وفك العزلة عن المنطقة. وأكد المتحدثون أنهم كانوا ينتظرون إنجاز طريق تربط دواوير العزبان، ولاد عزوز، دور القبة وولاد عمي أحمد بمركز سيدي بوعثمان، غير أنهم فوجئوا، بحسب روايتهم، بتغيير مسار المشروع نحو منطقة صخرية تعرف محلياً باسم “الحرشة”.
وأشاروا إلى أن هشاشة المسالك تصبح أكثر حدة خلال فترات التساقطات المطرية وارتفاع منسوب الوادي، ما يؤدي إلى انقطاع حركة التنقل وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وفي إطار استقاء مختلف وجهات النظر، أجرت خبر24 اتصالاً بأحد أعضاء المجلس الجماعي للجبيلات، الذي أوضح أن أغلبية سكان دوار ولاد عزوز الجريف غادروا المنطقة خلال السنوات الماضية لأسباب متعددة، في مقدمتها توالي سنوات الجفاف، مشيراً إلى أن بعض الأسر ما تزال مستقرة بالدوار.
وأضاف أن الجماعة أعدت دراسة لإنجاز مشروع يهدف إلى تزويد الدوار بالماء الصالح للشرب، يتضمن إنشاء صهريج للمياه وتجهيزه بمضخة ومنظومة للطاقة الشمسية وباقي التجهيزات الضرورية، مؤكداً أن الملف أُحيل إلى مجلس جهة مراكش آسفي من أجل برمجته وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لإنجازه.
وبخصوص ما أثير حول تحويل مسار طريق نحو منطقة “الحرشة”، نفى المتحدث، بحسب علمه، وجود أي مشروع مبرمج بهذه المنطقة، مؤكداً أن الجماعة، بشراكة مع المديرية الإقليمية للفلاحة، أنجزت دراسة لمشروع يهم تعبيد طريق بطول 18 كيلومتراً، يهدف إلى فك العزلة عن عدد من الدواوير عبر ربط الطريق الوطنية رقم 9 بالطريق الإقليمية 2111 وصولاً إلى سيدي مخلوف.
وبشأن مشروع حفر بئر سبق أن أثير حوله نقاش واسع، تداول عدد من المتفاعلين عبر مواقع التواصل الاجتماعي معطيات تفيد بأن أحد المحسنين بادر إلى تمويل عملية الحفر، غير أن المشروع لم يكتمل.

وفي تعليقه على هذه المعطيات، أوضح عضو المجلس الجماعي أن توقف الأشغال كان، بحسب المعطيات المتوفرة لديه، إجراءً مؤقتاً إلى حين استكمال المساطر القانونية والإدارية المؤطرة للمشروع، مضيفاً أن الأشغال توقفت بعد اعتراض تقدم به أحد الأشخاص المنحدرين من دوار مجاور، وهو ما أدى، وفق روايته، إلى تعليق المشروع في تلك المرحلة.
وتؤكد هيئة تحرير خبر24 أن هذا التقرير استند إلى شهادات الساكنة الواردة في شريط الفيديو المتوصل به، وإلى توضيحات أحد أعضاء المجلس الجماعي للجبيلات، مع التزامها الكامل بمبادئ الدقة والتوازن والحياد. كما تجدد انفتاحها على نشر أي توضيح أو رد من باقي الأطراف المعنية، بما في ذلك الجماعة الترابية أو الجمعيات أو أي جهة ورد ذكرها في هذا الملف، احتراماً لحق الرد والرأي الآخر.