خبر24 – 8 غشت 2026
انطلقت، أمس الجمعة، بموسم موالي عبد الله أمغار، الأنشطة الدينية للدورة الجديدة من هذا الموعد السنوي، في أجواء طبعتها الخشوع والروحانية، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات المدنية والعسكرية والدينية.

وجرت مراسيم افتتاح الفعاليات بالخيمة الرسمية، برئاسة والي جهة الدار البيضاء–سطات وعامل إقليم الجديدة، إلى جانب رئيس جماعة موالي عبد الله، ورئيس المجلس الإقليمي للجديدة، ورئيس المجلس العلمي المحلي للجديدة، وبحضور شخصيات مدنية وعسكرية ودينية.
وأكدت الكلمات التي ألقيت بالمناسبة على المكانة الدينية والتاريخية والتراثية التي يحظى بها موسم موالي عبد الله أمغار، باعتباره أحد أبرز المواسم الوطنية التي تساهم في صون الموروث الثقافي المغربي وترسيخ قيمه الأصيلة، فضلاً عن دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالإقليم.
واختُتمت مراسيم الافتتاح برفع أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويؤيده ويحفظه، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
برنامج ديني متنوع
وتنظم الأنشطة الدينية للموسم تحت إشراف المجلس العلمي المحلي بالجديدة والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، حيث تميز اليوم الأول ببرنامج روحي متنوع يجسد الثوابت الدينية للمملكة ويبرز غنى التراث الديني المرتبط بهذا الموعد السنوي.
واستُهل البرنامج بتلاوة جماعية لآيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد الأمداح النبوية، قبل أداء صلاة الجمعة بمسجد موالي عبد الله أمغار.
كما احتضن المسجد محاضرة دينية أطرها رئيس المجلس العلمي المحلي بالجديدة، عبد المجيد محيب، تحت عنوان «ثمرات العبادات من خلال الهدي النبوي»، تناول خلالها الأبعاد التربوية والإيمانية للعبادات وأثرها في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتشبث بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
وتواصل برنامج اليوم الأول بتنظيم سهرة للسماع والمديح، بمشاركة عدد من الفرق المتخصصة، في أجواء روحانية عكست عمق الموروث الصوفي المغربي ومنحت الحضور فرصة لمعايشة لحظات من الخشوع والتأمل.
كما شهد اليوم الأول تنظيم حفل لتكريم وتوشيح عدد من الشخصيات، تقديراً لإسهاماتها في خدمة الشأن الديني والمحافظة على التراث الروحي والثقافي المرتبط بموسم موالي عبد الله أمغار.
ويؤكد موسم موالي عبد الله أمغار، من خلال برنامجه الديني والثقافي المتنوع، مكانته كأحد أبرز المواسم الوطنية ذات البعد الروحي والتراثي، وفضاء للإشعاع الديني وصون التراث اللامادي، إلى جانب دوره كموعد سنوي بارز على صعيد إقليم الجديدة وجهة الدار البيضاء–سطات.